مستوحاة من احداث حقيقية ( قصص رعب: الميراث ) الجزء السابع

تناولت افطاري و انهيت كل شئ يمكن ان يعطلني عن قراءة تلك المذكرات التي وجدتها امام ذلك القصر و ها انا اقوم بفتح صفحاته مرة اخري و استكمل قراءة تلك السطور من حيث توقفت و ذلك كي اكتشف هل ما اقراء حقيقياً ام مجرد كتابات بكتاب مزيف .

– بص انا هحكيلك من الأول و ركز معايا لأننا لازم نتعلم من الزمن و من غلطات اللي قبلنا و منكررهاش و غالبا ده اللي هتعمله بعد ما احكيلك .

اعتدل البسطاويسي ف قعدته و بدأ يحضن الصندوق و يحكي . ( هنا توقعنا فى الجزء السادس )

– بص يا ابني اللي هحكيهولك ده مش كتير يعرفوه من اللي عايشين دلوقتي معظم اللي هحكيهولك ده اللي عاشوه ماتوا ، من سنين كتير بطلت اعد قد ايه كنت انا شاب صغير عندي تقريبا حوالي ١٥ سنه و كان جد البت حكمت دي اكبر مني و كان معروف عنه انه هو راجل واصل و الناس كلها بتجيله من كل مكان يعني كان معروف

عن العيلة دي من زمان انها عيلة بتتعامل مع الجن و العفاريت و ( الزار ) و كل الكلام ده لحد ما سمعنا في يوم ان كام شاب كانوا سهرانين بالليل في حي الغورية و ده جنبنا هنا مش بعيد يعني المهم الشباب دول كانوا بيتمشوا فالشوارع قرب نص الليل كده في عدوا علي قصر فاضي من القصور بتاعت زمان ف عجبهم شكله بالليل

راحوا دخلوه و بيحكوا انهم لم دخلوا شافوا خيالات سودة بتلف حوالين صندوق علي الارض انا وقتها لما سمعت الحكاية دي طمعت اوي و خصوصا أن انا كنت عيل فافتكرت ان الصندوق ده فيه كنز و عليه حراس ، في روحت للشيخ منسي الله يرحمه و حكيت له و قولتله علي اللي حصل و ان في كنز فالقصر ده و ان الكنز عليه حراس من

الجن و اننا مينفعش نسيب الكنز ده كده و لازم نروح ناخده و بما اني مليش في موضوع الجن و العفاريت ده لازم انت تيجي معايا علشان تفك الحراسة اللي علي الصندوق و في مقابل كده هيكون لي نسبة فالكنز رد عليا المنسي و قالي انه بيتعامل مع الجن اه لكنه عمره ما اتعامل مع رصد كنوز قبل كده و انه يعرف رجل اكبر منه و واصل

اوي هيحكيله اللي انا حكتهوله و يشوف رده ايه ، تاني يوم علي طول لقيت الشيخ منسي باعتلي عيل من عياله و بيقولي ابويا عايزك ، روحتله و قالي انه قال للشيخ المملوكي و انه موافق انه يجي معانا القصر بس هيكون في الليل و هيروح معايا انا و المنسي و بس .

– المملوكي ده اللي هو ابراهيم المملوكي جدي ؟

– لا ابوه الشيخ المملوكي الكبير ، المهم سيبني اكمل ، اتفقنا و بعد ٣ ايام عديت علي الشيخ منسي في البيت و كان قاعد معاه الشيخ المملوكي و خدنا بعضنا و طوالي علي القصر اللي كان زمان بيت واحد من الفقهاء ايام الدولة الاسلامية في مصر ، دخلنا القصر و اول ما دخلنا الدنيا كانت ضلمة و وقتها مكنش في كشافات كهربا زي

دلوقتي لكن الشيخ منسي كان معاه فانوس بيتنور بشمعه نوره اول ما دخلنا القصر و بدأنا ندور في كل مكان جوه القصر ده اللي كان عباره عن خرابة من جوه لكننا ملقناش حاجة و قلنا الشباب دول كانوا سكرانين و بيخرفوا بس قطع كلامنا صوت المملوكي لما قال تعالوا اقفوا جنبي هنا ، و بدأ يقول كلام غريب و مش مفهوم لكني فاكره

كويس ( ايها الملوك الموكلين بالخدمة احضروا الي هذا المكان و اصرفوا عماره و اروني كنوزه بحق الاسم الموكل شليقوش شليقوش بهميش بهميش ) قال الكلام ده حوالي ٧ مرات تقريبا و ساعتها حسينا بزلزال بيهز القصر انا قولتله وقتها الله يخربيتك انت هتهد القصر فوق دماغنا برقلي احمد المنسي و قال لي اسكت فسكت لكني

من جوايا كنت مرعوب و جسمي كله كان بيتنفض و ذاد رعبي اكتر لما لقيت الارض الحجارة اللي فيها بتبعد عن بعض كأن حد بيزحهم بأيده و ظهر من وسطهم صندوق اسود انا اول ما شوفت الصندوق فرحت و لسه هروح نحيته لقيت الشيخ المملوكي زعق فيا و قالي ارجع الصندوق ده عليه خدمة شديدة ولازم نصرفها الاول قبل ما

نقرب من الصندوق و ألا هنتحرق كلنا ، فعلا يا ابني وقفت و رجع المملوكي يقول كلام تاني غريب ( بحق الخدام الكرام و الملوك العظام انصرفوا عن المرصود و هيئوا لنا الموجود و حافظوا علي المفقود بعد ان وجد ايها الخدام العظام اصرفوا الرواصد و يسروا المقاصد بحق ض ض تسليم تسليم تكليم تكليم ) ساعتها بدأت الكيانات السودة

اللي كانت حوالين الصندوق تجري و تدخل جوه الجدران و اختفوا تماما وقتها المملوكي بصلي و قالي روح هات الصندوق بسرعة و يلا نخرج حالا و فعلا مكدبتش خبر و جريت علي الصندوق و اخدته و طلعنا جري من القصر بس الغريبة ان و احنا بنجري كان ورانا اصوات صرخات و ناس بتتوعد و بتشتم و بتزعق “.

قالنا ساعتها المملوكي متبصوش وراكم لحد ما نخرج من الشارع ده و فعلا خرجنا و وصلنا هنا الجمالية و روحنا البيت عند المنسي و بدأنا نتكلم و نشوف هنعمل ايه في الكنز ده ساعتها رد المملوكي و قال لا ده مش كنز ده (ميراث) بصتله اووي كده و قلتله ميراث ازاي يعني قالي ان الصندوق ده كان صاحبه فقيه ايام الدولة الفاطمية و

انه ميعرفش ايه اللي جوه الصندوق ده و ميعرفش بيتفتح ازاي و انه هيسأل و هيعرف ايه اللي جواه بس نسيبه يومين تلاته رديت انا بكل تناحة و قولتله خلاص الصندوق يفضل معايا فالبيت لحد ما نلاقي طريقة نفتحه بيها و فعلا احمد المنسي و الشيخ المملوكي وافقوا و محدش خون حد ياه ع الناس زمان و طيبة الناس زمان !!

– ايه يا حج بسطاويسي انت بتفتكر ذكريات زمان دلوقتي الله يباركلك يا شيخ كمل ولاد عمي هيموتوا .

– حاضر حاضر المهم اخدت الصندوق و روحت كانت الدنيا ليل فمكنتش فايق و مكنتش مركز في اي حاجة غير ان انا انام ، دخلت اوضتي و حطيت الصندوق تحت المكتب بتاعي و روحت نمت و اول ما غمضت عيني حلمت ان انا فالقصر ده لوحدي بس اقسملك بالله يا ابني اللي هقولهولك ده كأنه مكنش حلم كأنه كان حقيقة ، حلمت انا واقف

لوحدي فالقصر بس مكنش زي ما هو لأ كان شكله جديد و فخم اوي بس فاضي من جوه لحد ما ظهر واحد لابس لبس غريب كده عمامة كبيرة و في ايده كتاب شكله غريب و عمال رايح جاي فالقصر لحد ما جه صوت بيقول (هيا ايها الفقيه ف جنود الوالي اشرفوا علي القدوم ) فجأه ملامح الراجل اتبدلت و جري نحية الصندوق اللي كان موجود

علي الارض و حط جواه الكتاب و قفل الصندوق و فضل يقول كلام انا مفهمتش منه غير كلمتين اتنين ( اخفوا الميراث ) بعدها الصندوق اختفى جوه الارض و اول ما اختفى سمعت هرج و مرج و ناس كتير دخلت كان لبسهم زي لبس العساكر بتوع زمان اللي بيبقى علي وسطهم سيوف و مسكوا الفقيه ده و بدأو يزعقوا معاه و فجأه ظهر

واحد منهم و هو تقريبا كان القائد بتاعهم اللي طلع سيفه و بضربة واحدة طير راس الفقيه ده و لقيت راسه جريت لحد لحد ما وصلت لتحت رجلي بصيت عليها لقيت الراس قيها الروح و بتبصلي و بتقولي ( الدم . لا يفتح صندوق الميراث الا بالدم ) “.

صحيت علي صوت البنات ولاد اختي و هم بيعيطوا حواليا ف الأوضة قولتلهم مالكوا في ايه لقيت بسمة بنت اختي بتقولي يا خالو احنا كنا بنلعب حواليك من بدري و كنت نايم بس عزيزة اختي كانت بتلعب تحت المكتب في الصندوق ده لحد ما رجلها اتعورت و مرة واحدة اول ما الصندوق جه عليه دم عزيزة اتفتح ، قولتلها اتفتح ازاي ياللي تتفتح دماغكوا اطلعوا بره ، فعلا خرجوا و روحت جيبت الصندوق اللي كان مفتوح و عليه نقط دم بصيت جوه الصندوق لقيت “.

شاهد ايضا:

قصص رعب: الميراث ( الجزء الثامن )