مستوحاة من احداث حقيقية ( قصص رعب: الميراث ) الجزء الاول

ما هي اعظم مخاوفك ؟

ضع الأجابة التي تراها مناسبة من وجهة نظرك ، و ضع بجوارها ظلمات حياتك و لحظات خوفك و يأسك و ضعفك و قلقك ثم نحي كل ذلك جانباً و اغلق باب غرفتك و اقرأ تلك السطور ، فأنها اقوي و افزع و اعظم خيفةً من تلك المخاوف التي تخشاها او مررت بها يوماً ما .

ادعي : محمد عبد الله ابو الخير
عمري : ١٦ عاماً
مهنتي : طالب بالمرحلة الثانوية
اسكن بأحدي احياء القاهرة

تبدأ قصتي بذلك القصر الذي يقع بمنتصف الشارع الذي اسكن به و هو قصر فخمٌ للغايه له هيبة و وقار تعطيه نهاراً لفتةً جذابة و في الليل عظمةً مخيفة ، كم اعشق ذلك القصر و كم وقفت امامه منبهراً بروعة تصميمه المعماري و هيبته المخيفة و الجذابة بنفس الوقت ، كم حلمت بالدخول اليه و كم تمنيت بالوقوف ببهوه الذي لم

أره الا بأحلامي و بخيالي و ببعض الذكريات المعلقة بعقلي من قصص و حكايات جدتي عن ذلك القصر فكانت دائما ما تُجمع حولها اطفال الشارع بأكمله و تقص لنا قصة ذلك القصر .

القصر ده بناه زمان واحد غني جدا ، وقتها ماكنش في بيوت حواليه و لا في ناس كتير ف الحي الا ناس قليلة جدا بيوتها كانت بعيد عن القصر بمسافة بعيدة لكن الحكايات كانت بتوصلنا ان صاحب القصر ده كان راجل واصل و عنده خدم من الجن ساعدوا العمال في بُناء القصر ده ، و في يوم من الايام صحينا علي خبر موت الراجل ده و

بعدها جُم احفاده و قرايبه سكنوا القصر لفترة قصيرة و بعد كده اختفوا واحد ورا التاني بسبب انهم ماقدروش يستحملو يقعدو فالقصر و من يومها القصر اتقفل و اي حد بيحاول يدخله مابيخرجش منه و اللي بيقف قدامه بالليل بيشوف خيالات و مخلوقات سودة بتجري جواه و من بعدها الخيالات دي بتفضل تظهرله في كل احلامه ، في أياكم أياكم اي حد فيكو يقرب منه .

كانت تلك هي رواية جدتي عن ذلك القصر و التي اعتبرتها روايةً مبالغ فيها بعض الشئ فانا حقاً لا اؤمن بالاشباح و العفاريت و تلك الترهات التي اراها درب من دروب الشعوذة لكسب المال حتي أتي ذلك اليوم ، ذلك اليوم الذي قررت فيه ان أصور القصر من الخارج ليلاً فأنا حقاً عاشقاً للتصوير و عاشقاً للقصر و مغرماً به و لذلك قررت ذات ليلة ان اصطحب كاميرتي و اذهب الي القصر و التقط بعض الصور .

كانت الساعة تقترب من الحادية عشر مساءاً ، الطرقات خاوية من المارة و الهدوء و الصمت يسود المنطقة بأسرها ، الحرارة منخفضة حقاً انه برد فبراير القارس و المصحوب ايضا بالرياح القوية القارصة ليلاً .

اتجهت نحو القصر و بيدي كاميرتي ، بكل هدوء و استمتاع و ما ان وصلت الي بوابة القصر حتي بدأت بالتقاط الصور للقصر من جميع الزوايا ، اتحرك يميناً و يساراً كي لا اكرر كادر اية صورة مثل التي التقطت قبلها و بدون أي مُقدمات اضيأت انوار القصر بالكامل و اصبح كلؤلؤة تزين سماء الحي فلم افكر كيف اضيأت الانوار و لم أعر اهتمام لأي شئ سوى التصوير و التقاط قدرً كافي من الصور .

قطع انشغالي بالتصوير و انبهاري بالقصر اشكال لخيالات تتحرك داخل القصر و اصوات لصراخ رجال تأتي من الداخل ، حينها توقفت بمكاني امام باب القصر مندهشاً مما يحدث حتي قطع كل ذلك صوت شيئاً ما قد القي من داخل حديقة القصر الي الخارج امام الباب ، كان شيئاً يشبه اللفافة لونها اسود غير متضحة المعالم ، اقتربت من

تلك اللفافة بحذر ثم اخذتها و بدأت افتحها لأري ما بداخلها و كان ما بداخلها هو كتاب ليس له غلاف لكنه ورق ابيض متهالك بعض الشئ و مكتوباً علي ذلك الورق بحبرٌ احمر ، و ما ان امسكت بذلك الكتاب حتي انطفأت انوار القصر و سكتت كل الاصوات و عادت الاجواء كما كانت .

اكتفيت بما التقطته من صور و اخذت اللفافة و بداخلها الكتاب و ذهبت الي منزلي ، حيث غرفتي ليلاً و ملاذي الأمن و الهدوء و السكينة ثم امسكت بهاتفي المحمول و قمت بتشغيل الموسيقي الصوفية التي اعشقها و بدأت بقراءة ذلك الكتاب .

شاهد ايضا

قصص رعب: الميراث ( الجزء الثاني )