قصص رعب : الناظور .. محمد شعبان

عارف أيه السبب اللي جابني هنا ؟

السبب أن أنا اتسرقت …. لا لا لا …. السبب أن أنا اتلبست … لا لا لا …. السبب الحقيقي أن أنا فعلًا فعلًا ضيعت .

أنا أسلام عوض

طالب ف كلية هندسة

أهلي الحمد لله مش أغنيا أوي لكنهم مستورين و الحمد لله ، هوايتي الوحيدة هى (الموتوسيكلات) و دايمًا بتابع أخبارها و كل جديد فيها لحد ما ف يوم شوفت صورة لموتوسيكل جديد عجبني جدًا لدرجة أن انا علقت صورته فوق سريري و بقى حلم من أحلامي أن انا يبقى عندي الموتوسيكل ده ، عدت الأيام و نجحت ف سنة تانية بتقدير جيد جدًا و هنا كانت المفاجأة لما صحيت ف يوم على صوت والدي و هو بيقول …

– قوم يا أسلام ، أصحى يا حبيبي .

– أيوه يا بابا ، صباح الخير .

– صباح النور يا بشمهندس ، خد يا حبيبي .

– أيه يا بابا المفتاح ده ؟

– ده مفتاح الموتوسيكل بتاعك الجديد اللي راكن تحت البيت دلوقتي .

وقتها ماحستش بنفسي و لقيت نفسي بقوم جري من مكاني علشان أبص من الشباك ألاقي موتوسيكل نسخة من اللي كان نفسي فيه ، حضنت والدي و بوست ايده و كنت حرفيًا طاير من الفرحة و ده خلاني أخد قرار بيني و بين نفسي أن انا اذاكر اكتر و اكتر لأن الموتوسيكل ده كان سعره غالي جدًا و احنا مش اغنيا أوي علشان والدي يشتري موتوسيكل زي ده بكل سهولة ، و ده اللي عرفته بعد كده أن والدي دفع مبلغ كبيير من الفلوس اللي كان محوشها لجواز أختي ف الهدية القيمة دي .

عدت أيام و انا طاير من الفرحة و تقريبًا أي مشوار حتى لو قريب كنت بروحه بالموتوسيكل لحد ما حصل اللي حصل .

ف يوم صحيت الصبح علشان اروح جامعتي ، قومت من النوم لبست و أخدت مفاتيح القفل اللي بتتقفل بيه السلسلة الحديد اللي بتربط الموتوسيكل بعمود الأضاءة اللي تحت العمارة و ده كان للأمان يعني لأن الحي اللي أحنا ساكنين فيه منعرفش فيه حد و كمان لأن الاحتياط واجب ، نزلت و كالعادة فتحت القفل و لميت السلسلة و فصلت الموتوسيكل عن العمود لكن الموتوسيكل مكنش بيتحرك من مكانه و ده خلاني أبص على عجل الموتوسيكل اللي لقيت فيه سلسلة تانية مقفولة بقفل و رابطاه فالعمود !!!!

استغربت و سألت نفسي مين اللي ربط الموتوسيكل فالعمود بسلسلة تانية و ملقتش غير أجابة واحدة ، أه والدي أكيد هو شاكك ف حاجة أو مش متطمن لحاجة علشان كده ربطه بسلسلة تانية و أكيد نسي يديني المفتاح ، طلعت البيت و سألت والدي عن موضوع السلسلة التانية لكن المفاجأة لما قال أنه ميعرفش حاجة عن السلسلة التانية و ده خلاني أقف افكر لمدة دقايق مع والدي ، يا ترى مين اللي عمل كده ؟ ، بس الحقيقة موصلناش لحل و قالي والدي ف الأخر أني مفكرش فالموضوع ده و انزل لأي حد حداد يقطعلي السلسلة و أخد الموتوسيكل و اروح الجامعة و فعلًا نزلت و هنا كانت المصيبة ….. الموتوسيكل ماكنش موجود .

طلعت جري عالشقة و حكيت لبابا و انا منهار و مش مستوعب اللي حصل ، والدي هداني و قالي أن مفيش تفسير للي حصل فعلًا لكننا ممكن نشوف التسجيلات بتاعت كاميرة المراقبة اللي ف مدخل العمارة و فعلاً عملنا كده و لما شوفنا التسجيلات أكتشفنا أن الموتوسيكل اتسرق بطريقة جديدة و هى أن جه واحد ملثم و حط السلسلة التانية و استنى بعيد لحد ما نزلت و فكيت السلسلة الأولى و طلعت الشقة و أول ما طلعت جت عربية نقل و أربع أشخاص ملثمين و فكوا السلسلة التانية

و طلعوا الموتوسيكل على العربية و خدوه و مشيوا ، طبعًا بلغنا البوليس و قدمنا الفيديوهات و استنينا أي رد فعل … يوم و التاني و التالت و الرابع لحد ما فات تقريبًا أسبوعين و مفيش أي جديد و انا حالتي النفسية بتسوء ، مبقتش بعرف أكل زي الأول و لا أنام بشكل طبيعي ولا بقى عندي أي حماس أن انا أذاكر أو حتى أروح الجامعة لحد ما ف يوم لقيت والدي دخل عليا الأوضة و هو فرحان و الضحكة مرسومة على وشه لأول مرة من يوم حادثة السرقة و بيقولي …

– تعالى يا أسلام عاوزك .

قومت من مكاني و خرجت معاه برة الأوضه و روحنا قعدنا ف الصالون اللي كان فيه رجل شكله مريح و طيب أول ما شافني قام وقف و سلم عليا و هو مبتسم و كأنه مثلًا يعرفني قبل كده ، سلمت عليه بنفس الحرارة و بعد ما خلصنا سلامات و قعدت قصاده لقيته بيبصلي و بيقول …

– بص يا أسلام ، أنا عارف كل حاجة و والدك حكالي على اللي حصل و حكالي كمان أزاي اللي حصل مأثر فيك و مخليك متغير بس انا جاي النهاردة علشان اطمنك و اقولك أننا ف خلال يومين هنوصل للي سرق الموتوسيكل بتاعك و بأذنه … بأذنننه هنرجعه .

فجأة الضحكة اترسمت على وشي و سألته نفس السؤال اللي انت بتسأله لنفسك دلوقتي ..

– هيرجع ازاي يا حاج ، أذا كان الشرطة نفسها معرفتش تلاقيهم .

لقيته ضحك و بص لوالدي اللي بصلي و قال …

أسلام يا حبيبي ، سيبها على ربنا بس و عمك الشيخ (راجي) بأذن الله هيحل كل حاجة ، الرجل أول ما عرف متأخرش و جه معايا على طول علشان يطمنك و يقولك أنه هيعمل حاجة تخلينا نعرف مكان الموتوسيكل . بصيت ل والدي و بعد كده بصيت للشيخ و قولتله ..

– حاجة أيه اللي حضرتك هتعملها ؟

اتعدل ف قعدته و اتكلم بثقة و قال …

– هنفتح المندل و عن طريقه هنقدر نعرف مين اللي سرق الموتوسيكل و كمان هنقدر نعرف مكانه و بعد كده نبلغ البو…

قاطعته و هو بيتكلم و قولتله …

– يعني أيه نفتح المندل معلش لأن انا معرفش انت بتتكلم عن أيه ؟

رد و قالي …

الى اللقاء مع الجزء الثاني وقصص رعب الناظور لمحمد شعبان

شاهدي أيضا

قصص رعب :رهف الجزء الأول