قصص رعب : النظارة الجزء الأول

” أبويا مات غرقان على سريره!!!!!”

قصص رعب مستحيلة “.

أوعى تساعد حد متعرفوش لأنك ممكن تتأذي بسبب مساعدتك دي ، و لو أنت ماتأذتش ممكن ولادك يتأذوا بعدك ، و اوعى كمان تطبق المثل اللي بيقول . (اعمل الخير و ارميه ف البحر ) لأنه هيطلع من البحر و هيأذيك و مش بعيد كمان يكون سبب ف موتك و ف أذية الناس اللي بتحبهم “.

أنا تامر هلال
عندي ٣٠ سنة
بشتغل ف محل ملابس بيملكه والدي أو كان بيملكه والدي لأنه النهاردة بقى ملكي أنا بعد وفاة الحاج (هلالي) والدي .

حكايتي بتبتدي لما صحيت الصبح على صوت صراخ أمي .

– أصحى يا تامر ، ابوك مات يا تامر .

قومت من النوم مفزوع و مش مدرك حجم الكارثة اللي حصلت ، تمالكت نفسي و حاولت افوق قدر المستطاع و قومت جري على أوضة أبويا و أمي علشان الاقي أمي قاعدة جنب جثة أبويا اللي نايم عالسرير و جسمه عريان تمامًا و بشرته بيضا و عيونه مبرقة للسقف ، قربت منه و مسكت أيده و فضلت ابوس فيها و انا بعيط بحرقة زي أي شاب توفى والده لكن لفت انتباهي أن جسم والدي غرقان ماية و في أجزاء من جسمه فيها ملح كأنه مات غرقان ؟!!!

بصيت لأمي و قولتلها :
– هو ابويا مات ازاي ؟ ، و أيه اللي حصل ؟
ردت و قالتلي :

– امبارح بالليل قال أنه هيخرج يتفرج على فيلم فالتلفزيون و لو حس أنه عاوز ينام هينام فالصالة علشان كده نمت و قولت اسيبه براحته و لما صحيت من شوية ملقتهوش موجود فالشقة و قولت أنه ممكن يكون نزل يجيب فطار ف دخلت الحمام و لما خرجت و دخلت الأوضة تاني لقيته زي ما انت شايف كده 
سيبت أيد ابويا و بصيتلها و بصيت لجثة ابويا و انا مش فاهم حاجة ، يعني أيه ابويا يموت غرقان ف أوضة نومه و على سريره “.

حاولت أتمالك نفسي و طلبت البوليس اللي جه و معاه عربية أسعاف ف خلال دقايق و شالوا جثة والدي و خدوها ف عربية الأسعاف للمشرحة لأن الشرطة شكت أن ممكن يكون في شبهة جنائية فالموضوع و طبعًا أخدونا للقسم علشان يستجوبونا أنا و أمي لأن الظباط و رجالة الأسعاف و كل اللي جه شاف الجثة مش مصدق أن والدي مات كده و جثته بالشكل ده و هو نايم ف أوضته ، حقهم مايصدقوش لأن انا نفسي مش مصدق .

الظابط خد أقوالي و أقوال أمي و أفرج عننا نظرًا لحالتنا الصعبة لكنه قال أنه ممكن يستدعانا تاني بعد انتهاء تقرير الطب الشرعي ، وصلنا البيت و أمي بصراحة كانت ف حالة يرثى لها و ماكنش ينفع تدخل ترتاح ف الأوضة أياها علشان كده خلتها تدخل تنام ف أوضتي و فضلت انا سهران ف الصالة “.

قعدت افكر ف اللي حصل و اربط كلام أمي بتصرفات ابويا الأخيرة بطريقة موته الغريبة لكني برضه مش لاقي رابط ولا لاقي حاجة غريبة فالموضوع غير الحالة اللي كانت فيها جثة أبويا بعد ما مات ، فضلت أفكر و أفكر و النوم بيحاول يغلبني لكني فضلت متماسك و علشان مانامش و انا قاعد قومت اتمشى فالصالة و اثناء ما كنت بتمشى جنب مكتبة والدي لقيت حاجة غريبة”.

لقيت مجموعة من الكتب مش ف مكانهم أو بمعنى أدق خارجين من صف الكتب اللي المفروض مرصوصين فيه ، قربت من مجموعة الكتب دي و شيلتها و كانت المفاجأة أن انا لقيت وراهم كتاب مسنود على الجدار اللي ورا المكتبة ، مسكت الكتاب اللي كان غلافه مصنوع من الخشب و عليه طلاء لونه بني داكن فتحته و لقيت ألأوراق اللي جوه الغلاف ده قليلة جدًا ، كنت لسه هبدء أقرأ الكتاب و أشوف محتواه لكن لفت نظري حاجة تانية كانت موجودة جنبه على الرف و هى نضارة نظر لكن شكلها غريب “.

عداستها نقية جدااا و كأنها شفافة تمامًا أو من شدة نحافة سُمك العدسات تحس أنها هوا أو مش موجودة و الأذرع بتاعة النضارة مرسوم عليها رسومات غريبة و حروف عربية صغيرة ، كان شنبر النضارة شكله فخم جدًا زي ما يكون الأذرع بتاعته مصنوعة من الدهب و منقوش عليها زي ما قولت حروف بالعربي صغيرة جدًا ، مسكت النضارة و لسه هقربها من وشي سمعت صوت بحر خارج من جوة الكتاب ، أه والله كان صوت زي صوت ارتطام الأمواج بالشط ، غصب عني لقيت نفسي بتفزع و برمي الكتاب و النضارة على الأرض أول ما تليفوني رن ، طلعت التليفون من جيبي علشان الاقي رقم غريب رديت عليه “.

– ألو ، مين ؟
– أنا الظابط حسام يا استاذ تامر .
– أيوة يا فندم أؤمرني ؟
– الأمر لله بس في مشكلة و انا محتاج أنك تيجي حالًا القسم .
– خير يا فندم ؟
– جثة والدك اختفت من المشرحة .
– أيييه ؟؟؟ ، اختفت ازاي و انتوا فين و ازاي ده يحصل ؟
– اهدى بس اهدى و تعالى القسم و انا هشرحلك .

قفلت معاه و نزلت جري على القسم و هناك قابلني الظابط بالترحيب و المواساة لكني كنت متعصب و متضايق بسبب أن انا مانمتش و بسبب اللي حصل ل ابويا و كمان لأن جثته اتسرقت من المشرحة ، هداني الظابط و طلبلي قهوة و بدأ يتكلم و يقول :

– يا أستاذ تامر مستحيل تكون الجثة اتسرقت لأن في عمال أمن و رجال شرطة على باب المشرحة و كمان في كاميرات مراقبة برة و جوة و انا بأكدلك الجثة ماخرجتش من المشرحة أساسًا .
– طب لما هى ماخرجتش من المشرحة أساسًا هتكون راحت فين يعني ؟
مد الظابط شفته السفلى لقدام و رفع أكتفاه بحركة معناها أنه ميعرفش ، رديت عليه و قولتله .
– يعني أيه ماتعرفش ؟
– يعني ماعرفش الجثة راحت فين لأن الجثة كانت جوة درج التلاجة من وقت ما دخلت المشرحة و أول ما جه الطبيب الشرعي يطلعها علشان يشتغل فيها مالقهاش فالدرج .

– يعني أيه يعني ؟ ، يعني خلاص كده مفيش حتى جثة ل ابويا أدفنها ؟
– أهدى بس و ماتقلقش أحنا مش ساكتين والله و لو وصلت لحاجة أوعدك هبلغك و انت كمان لو اكتشفت أي حاجة أو لو افتكرت أي حاجة غريبة والدك عملها أو حصلتله أتصل بيا على طول “.

هزيت راسي و خرجت من القسم على البيت و انا مرهق و تعبان جدًا و حرفيًا خلاص جسمي و عقلي مش قادرين يستوعبوا اللي حصل و علشان كده غصب عني مددت جسمي على الأرض فالصالون و روحت فالنوم ، أول ما نمت سمعت صوت بحر و معاه صوت دراويش و ذكر !

أستغربت جدًا من اللي انا سامعه لأن الأصوات اللي كنت سامعها مع صوت البحر كانت أصوات زي الأصوات اللي بنسمعها فالموالد  كاني في قصص رعب “.

فتحت عيني و بدأت اشوف منظر غريب ، شوفت نفسي واقف على شط و الدنيا كانت ليل و على يميني البحر و على شمالي قصاده على طول مسجد كبيير و ناس رايحة و ناس جاية و أيه ده ؟

ده مسجد سيدنا الحسين و ده مولد الحسين , أيه اللي جاب مولد الحسين قصاد البحر ؟ , قربت شوية بشوية للمسجد لحد ما لقيت نفسي وسط الناس اللي ماشية و من وسطهم قدرت أميز جدًا أبويا اللي كان لابس جلابية بيضا و ماسك ف أيده سبحته و واقف قصاد المسجد و رافع أيده كأنه بيدعي لكن اللي كان غريب أن أبويا كان شكله أصغر من الفترة الأخيرة يعني ده أبويا بس من كام سنة كدة “.

قربت منه و بقيت قصاده بالظبط لكنه مكمل فالدعاء و كأنه مش شايفني ، حاولت اتكلم معاه لكنه مش سامع ولا شايفني و لا حاسس بوجودي من أصله ، قطع المشهد صوت حد بيتكلم عربي مكسر جاي من ورايا ، لفيت علشان اشوف مين بيتكلم لقيت رجل عجوز من ملامحه و هيئته عرفت أنه أجنبي و برضه الرجل ده ماكنش شايفني لأني لقيته بيوجه كلامه لابويا من غير ما يبصلي

و بيقول:

انتظروا الجزء الثاني من قصص رعب : النظارة الجزء الثاني 

شاهدي ايضا 

قصص رعب جنونية 
قصص رعب المثلث 

قصص رعب : النظارة الجزء الثاني