قصص رعب : (ثلاثية حكاوي جدتي) الكبد 1

الحكاية الأولى 
الكبد

(قصة حقيقية من قصص رعب )

” أمي أكلت كبدة بني أدم يا حاجة”
دي يا ابني الجملة اللي قالها (سامح) اللي كان بيدرس ف كلية طب القصر العيني من حوالي ٣٠ سنة “.

ف يوم روحت لجدتي علشان أقضي معاها الأجازة ، يااااه راحة نفسية غريبة بحس بيها و انا قاعد ف بيت جدي و جدتي اللي ف أحد مناطق القاهرة الفاطمية ، ولأن جدي و جدتي عايشين لوحدهم ف من أسعد ايامهم لما بروح اقعد معاهم و بما أن جدي بيحب يصلي الفجر فالمسجد ف بيحب دايماً ينام بدري و انا من عادتي بحب أسهر و جدتي بتفضل سهرانة علشان تصحي جدي يصلي الفجر “.

فضلت قاعدة معايا و فضلنا نتكلم عن قصصي و عن الحكايات الغريبة اللي حصلت زمان فالحي و بصراحة جدتي بير حكايات مبيخلصش و حقيقي انا مبزهقش من حكاياتها ولا بزهق من كلامها و خصوصاً بقى أنها قالتلي أنها هتحكيلي ٣ حكايات حصلوا بجد أقل ما يقال عنهم أنهم أغرب من الأفلام و هنبتديها بأول حكاية اللي ممكن تكون حكاية طريفة اكتر منها مرعبة ، حكاية الكبد و الدكتور (سامح) اللي بدأتها جدتي بالجملة دي “.

– أمي أكلت كبدة بني أدم يا حاجة”.
دي يا ابني الجملة اللي قالها (سامح) اللي كان بيدرس في كلية طب القصر العيني من حوالي ٣٠ سنة ، (سامح) أصلاً من محافظة اسكندرية والده متوفي و عايش هو و والدته و اخته مع بعض ، بعد امتحانات الثانوية العامة جاب مجموع كبير و جه يدرس ف كلية الطب هنا فالقاهرة و لأنه مش متعود يعيش لوحده جاب أمه و أخته و أخدوا شقة فوق الشقة اللي كنت ساكنة فيها انا و أمي و اخواتي “.

الشهادة لله يا ابني كانوا ناس طيبين و فحالهم و كل الناس كانت بتحبهم ،مشيت الأيام و العيلة دي بقت قريبة لينا جداً و خصوصاً (سامح) اللي كان بيعتبرنا اخواته و بيعتبر أمي زي أمه لحد ما ف يوم الصبح بدري لقيت باب شقتنا بيخبط و لما روحت فتحت الباب لقيته (سامح) اللي سألني على أمي و قالي أنه عارف أنها بتكون صاحية من بدري علشان كده نزلها ، فعلا دخل سامح و قعد يتكلم مع أمي و هو مفزوع و وشه اصفر و قال ….
( أمي أكلت كبدة بني ادم يا حاجة )

بصت له أمي و قالتله “.
( أهدى يا ابني و احكي بالراحة اللي حصل )

بدأ سامح يحكي و يقول “.

( انا امتحاناتي قربت يا حاجة و علشان الامتحانات بضطر أجيب أعضاء اذاكر عليها و علشان حظي أسود امبارح جبت كبد شخص متوفي و ذاكرت عليه انا و واحد صحبي و بعد ما خلصنا أخدت الكبد معايا و رجعت البيت بعد العشا و لقيت أمي و أختي نايمين ف دخلت بهدوء من غير صوت و روحت المطبخ فتحت التلاجة و شيلت جواها الكبد علشان ما يفسدش و اعرف اذاكر عليه لما اصحى “.

لأني كنت مصدع دخلت نمت و صحيت الساعة ٢ بعد نص الليل لقيت أمي صاحية و قاعدة بتتفرج ع التلفزيون ، دخلت المطبخ علشان كنت جعان و دورت فالتلاجة على أي حاجة أكلها بس لفت نظري أن الكبد اللي شيلته مش موجود و قبل ما اسأل أمي على الكبد سمعت صوتها “.

هى بتقولي ” تسلم ايدك يا سامح يا حبيبي على الكبدة الطازة اللي جبتهالنا كان طعمها جميل ده انا حتى شيلت لك منها طبق ” و بدأت تسخن ف طبق الكبدة و قالتلي ” خلص أكل بقى و اغسل الطبق و اقعد ذاكر و انا هدخل اكمل نوم ” ساعتها انا كنت واقف مصدوم و كنت حاسس أن الدنيا بتلف بيا و مش عارف اعمل ايه ولا اقول ايه ل أمي بس كل اللي جه ف بالي أن انا مقولهاش ولا اجيب لها سيرة و ألا ممكن يجرالها حاجة و علشان كده اخدت الكبدة اللي فالطبق و رميتها و فضلت سهران لحد دلوقتي بفكر أعمل ايه ، حاسس أن دماغي واقفة و مليش حد احكيله غيرك يا حاجة ، انتي أمي التانية و انتي اللي دايماً بتنصحيني )”.

ردت عليه أمي و قالتله
( بص يا ( سامح ) يا ابني ، انت تروح لدكتور كبير عندكوا فالجامعة و تحكيله اللي حصل بالظبط و هو أكيد هيفيدك )

ساعتها يا ابني سامح خد بعضه و راح جري على الجامعة و لما رجع خبط علينا و قال لنا أنه حكى للدكتور بتاعه فالجامعة و الدكتور قاله أنه ميقولش لامه و لاخته أنهم أكلوا كبد بني أدم و اداله مصل و قاله لازم ياخدوا منه كل يوم حقنة و اذا سألوك ده مصل ل أيه قول لهم أنه مصل للبرد او ل حمى منتشرة او قولهم أي حاجة.

و فعلاً يا ابني ده اللي حصل و فضل (سامح) يدي ل أمه و ل أخته المصل لمدة زمنية مش فاكرة قد ايه و عدى الموضوع و الكل نسي ، المصيبة بقى أن أمي كانت ف مرة قاعدة مع (ام سامح) و قالت لها اللي حصل و حكتلها اللي سامح قاله ، (ام سامح) اول ما سمعت كده اغمى عليها و الجيران اتلمت و لما فوقناها امي قالتلها أنها خدت المصل و بقت زي الفل و لما رجع (سامح) من جامعته و امه سألته أكد لها اللي حصل و طمنها و قال لها أنه عمل اللازم و ان المصل منع أنه يجيلها سعار هى و أخته و من يومها سامح بطل يحكي ل أمي أي حاجة لحد ما خلص سنوات دراسته و رجع اسكندرية تاني و على حسب ما اسمع يا ابني أنه بقى دكتور كبير .

انا بصيت لجدتي و انا مش قادر من كتر الضحك و قولتلها .
– يعني أمه مقدرتش تفرق بين كبدة البني أدم و كبدة الحيوان .

بصت لي و هى بتضحك و قالتلي .

– الناس زمان يا محمد كانوا طيبين و سُذج ، بيصدقوا ف أي حاجة بس رغم ده كله كانت الأيام و الناس و حتى الشوارع و البيوت فيهم بركة و زمان لما كان حد يسرق حد او يقتل كانت الدنيا بتقوم و مبتقعدش و ده يخليني احكيلك الحكاية التانية ، (حكاية غزالة) .

تمت الحكاية الأولى ، و غداً الحكاية الثانية .
ملحوظة : هذه القصة حقيقية و أكد لي الجيران في الحي تلك القصة و لك عزيزي القارئ الحرية في التصديق من عدمه .

* الى اللقاء فى القصة الثانية من قصة (ثلاثية حكاوي جدتي) من قصص رعب *

شاهدي ايضا 

قصص رعب: المثلث ( الجزء الاخير )

2 تعليقات

Comments are closed.