قصص رعب : (ثلاثية حكاوي جدتي) غزالة

الحكاية الثانية
(قصة حقيقية)

“أقرا الحادثة أقرا الحادثة ، شاب قتل حبيبته ف باب الوزير ”

بصيت لجدتي و انا كلي لهفة و تركيز و عاوز اعرف ايه حكاية غزالة دي و قولتلها “.
– أيه حكاية غزالة دي يا جدتي ؟

-رجعت بضهرها لورا و كأنها بترجع بالزمن و قالت بصوت بيتخلله الحزن و الأسى .

– الله يرحمها كان أسمها غزالة و هى فعلاً غزالة ، كانت بنت عندها ١٦ سنة بتحب شاب اسمه (محمود) و كانوا متفقين عالجواز بعد ما هو يخلص فترة الجيش بتاعته و تقريباً المنطقة كلها كانت عارفة أن ( غزالة) ل (محمود) بسبب أن هم جيران من زمان و كمان هو كلم أمها قبل ما يدخل الجيش و طلب أيدها و أمها وافقت يا ابني موافقة مبدئية كده و قالتله اول ما تخلص جيش هات الدبل و تعالى اخطبها و هتسألني تقولي وافقت بسهولة كده ليه ؟

اقولك لأن زمان الجواز كان أسهل من دلوقتي بكتير و فعلا يا ابني عدت الأيام و كان كل ما محمود ينزل اجازة من الجيش ياخد معاه هدية و يروح البيت عند (غزالة) و كانت الحياة جميلة بينهم لحد ما ف يوم بعد صلاة العصر سمعنا اصوات صراخ و ناس بتجري و بتقول , ( محمود قتل غزالة عند مدخل الترب ، محمود قتل غزالة عند مدخل الترب ) “.

طبعا يا ابني انا كنت مش كبيرة ف السن زي دلوقتي لأن الكلام ده كان من حوالي ٢٠ سنة كده و لأن المنطقة بحالها كانت عارفاهم ف الناس كلها اتجمعت و جريت على المكان اللي اتقتلت فيه (غزالة) و اللي كان بالقرب من مقابر باب الوزير “.
انا أول ما وصلت هناك ماصدقتش اللي شوفته ، البنت كانت مرمية على الأرض و الدم مغرقها و مغرق هدومها و صوابعها متقطعة و (محمود) قاعد جنبها و ف أيده سكينة و باصص للسما و عمال يعيط و يقول (انا مقتلتهاش – انا مقتلتهاش- هم اللي قتلوها – هم اللي عملوا فيا كده ).

جت الشرطة خدته و بعدها الاسعاف خدت جثة (غزالة) و سمعنا من التحقيقات أنه كان مش ف وعيه و أنه كان شارب مخدرات لكن اللي يعرف محمود كويس زي حالاتنا لأننا جيرانه هيعرف أنه شاب مؤدب و مبيشربش مخدرات ولا حتى بيدخن أنما كلام أمه هو اللي كان يقلق لما قالت أنه مش طبيعي من ساعة ما نزل الاجازة دي وأنه من ساعة ما اتنقل فالمعسكر الجديد و هو بيحلم بكوابيس من ساعة ما نزل الأجازة دي و بيخرف و ساعات بيسرح و قالت أنه والله اعلم اتلبس من جن “.

انت عارف يا ابني أن المعسكرات القديمة كانت بتبقى مرتع للجن و العفاريت ، بس عارف يا ابني اللي أكد لنا كلام ام محمود أن الشرطة بعد كده لما عملتله تحليل مخدرات طلع سليم و التحليل سلبي و لما اتعرض على دكتور نفسي قال أنه مريض و أنه مكنش مسؤول عن الجريمة اللي عملها و أنه مكنش ف وعيه و فضل فترة كبيرة فالمستشفى النفسي لحد ما مات ، و لحد دلوقتي مفيش بني أدم بعد ما الشمس تغيب بيقدر يمشي ف الشارع اللي اتقتلت فيه (غزالة) لأن اللي بيمشي من هناك بيسمع صوت صراختها ، بس اللي مش قادرة انساه لحد النهاردة صوت بتاع الجرايد و هو ماشي ف المنطقة و ف أيده جورنال الحوادث و بيقول

“أقرا الحادثة أقرا الحادثة ، شاب قتل حبيبته ف باب الوزير “


و لما اخدنا الجورنال لقينا مكتوب فيه تفاصيل أكتر عن القضية و هى أنه (محمود) بعد ما نزل اجازة من الجيش فضل قاعد يومين ف بيته و منزلش و بعد ما اليومين خلصوا بعت لها جواب مع ولد صغير من ولاد المنطقة و قالها وحشتيني و تعالي قابليني حالا عن المقابر و علشان كانت بتحبه و كان واحشها راحت له و شهود العيان بيقولوا أنه اول ما شافها مسكها من أيديها و شدها ف حتة بعيدة عن الناس و طلع من جيبه سكينة و هجم عليها “.

لما جت تمد ايدها و تدافع عن نفسها ضربها بالسكينة ف ايدها و قطع صوابعها ف صرخت و عقبال ما الناس اتلمت كان طعنها ف صدرها ٣ طعنات و بيقولوا ف اخر الخبر أنهم ميعرفوش هو عمل كده ليه لأنه ما قالش أي حاجة غير أنه مقتلهاش و انهم هم اللي قتلوها !!!!

و زي ما قولتلك لحد النهاردة الناس بتخاف تمشي من الشارع ده بالليل و اظن انت كمان حكتلي قبل كده انك بتخاف تمشي منه .

بصيت لها و انا ببلع ريقي و بضحك ضحكة مصطنعة و قولت لها “.
– مين ؟
– انا ؟!
– انا مبخافش ولا حاجة .
بصت لي و هى بتضحك و قالتلي “.
– بلاش انت ، ده انت بتخاف من خيالك ، و نبي انا مش عارفة ازاي كاتب رعب و بتخاف “.
بصيت لها و انا بضحك و قولت لها”.


– بس الجريمة دي ملهاش اي تفسير يا جدتي ؟
ردت و قالتلي “.
– الله اعلم يا ابني ، محمود و غزالة ماتوا و مات سرهم معاهم و خليك فاكر مش كل حاجة بتحصل فالدنيا حوالينا ممكن نلاقي لها تفسير ، و مش كل من قرأ قرأن بقى شيخ و لا كل من مسك زمارة بقى رفاعي و ده بقى المثل اللي منه هحكيلك الحكاية التالتة ، (حكاية الرفاعي).

تمت الحكاية الثانية ، و غداً الحكاية الثالثة …
ملحوظة : هذه القصة حقيقية و أكد لي الجيران في الحي تلك القصة و لك عزيزي القارئ الحرية في التصديق من عدمه ….

* الى اللقاء فى القصة الثالثة من قصة (ثلاثية حكاوي جدتي) من قصص رعب *

شاهدي ايضا 

قصص رعب : (ثلاثية حكاوي جدتي) الكبد

قصص رعب :(نداهة الفيس بوك)الجزء الأول