قصص رعب : (حكاوي جدتي) وجدان

الحكاية الرابعة : (قصة حقيقية)

خلصت الأجازة اللي فاتت و مشيت من بيت جدي و جدتي بعد ما جدتي حكتلي ٣ حكايات حصلوا فعلًا و زي ما هى حكتهم أنا كتبتهم و حضارتكم قرأتوهم و أظن أنهم عجبكوا و طلبتوا مني أن انا أسألها عن حكايات تانية و نظرًا لضيق الوقت و انشغالي أتأخرت كتيير ف تقديم حكاية جديدة من حكايات جدتي لأني مروحتش بيت العيلة بقالي فترة لكن من كام يوم أخدت أجازة من كل حاجة و رجعت بيت جدتي تاني و سألتها على حكاية جديدة و قولتلها أن الناس حبوا حكاياتك جدًا و عاوزين يسمعوا حدوتة تانية ، فرحت بيا و بيكم و قررت تحكيلي حكاية جديدة بس قبل ما احكيهالكم هطلب منكم طلب “.

بعد أذن حضرتك عزيزي القارئ ممكن تقفل النور و تقعد لوحدك و تسيب كل حاجة ف أيدك و تركز مع الحكاية دي لأن تفاصيلها كتييير و هى نفسها حدوتة ملهاش تفسير “.

تمام كده ؟ ، قفلت النور ؟ ، جهزت نفسك ؟ ، يلا بينا نبتدي حكايتنا اللي بتبدء بوجودي ف بيت العيلة و تحديدًا ف أوضة جدتي اللي قاعدة على سريرها و انا قاعد جنبها و الساعة تقريبًا كانت واحدة بعد نص الليل و كالعادة جدي نايم و جدتي هى اللي صاحية ، بدء كلامنا لما قولتلها :

– الناس عجباهم ال ٣ حكايات اللي فاتوا اووي و عاوزين حكاية جديدة .
بصت لي و هى بتضحك ضحكة خفيفة و قالت:
– أه علشان تعرف بس أن حكاياتي الحقيقية اللي بحكيها أحسن من حكاياتك المتألفة ، و نبي المفروض انا اللي اطلع ف التلفزيون مش انت .
بصيت لها و انا رافع حاجبي و قولتلها :
– يااااه ، ده انتي شوفتيني بقى ؟
– أه طبعُا شوفتك ، كنت بسم الله ماشاء الله زي الزفت .

ضحكت من قلبي و قولتلها:
– حبيبتي الله يخليكي يا رافعة معنوياتي .
ضحكت و قالت :
– ربنا يوفقك يا حبيبي و يحققلك اللي بتتمناه .

– ربنا يخليكي ليا يا ست الناس بس انتي عمالة تتهربي و مش عاوزة تحكي حكاية جديدة ولا أيه ؟
سرحت جدتي لدقيقة و كأنها بتفتكر حاجة و فجأة لقتها قالتلي :
– أيه رائيك لما احكيلك حكاية وجدان المحروقة ؟

ملامحي اتغيرت و حسيت بقلق لما قالت أسمها لأني افتكرت اللي حصل لي و انا صغير ، علشان كده قولتلها ..
– ما بلاش دي يا حاجة و نبي .
ضحكت و قالتلي :

بلاش ليه يا خواف ، انت خايف تحكي عنها علشان طلعتلك و انت صغير ؟
اتكسفت منها و قولتلها بصوت واطي “.
– ما هو ما هو ، لا لا لا مش موضوع خايف انا بس مش عاوز أرعب الناس زي ما اترعبت .
ضحكت و قالتلي :
– لا متخفش الناس اللي بيقروا قصصك أكيد مش خوافين زيك يا خواف .
قربت منها و اتعدلت ف مكاني و قولتلها :
– حاضر يا حبيبتي ، احكي ، احكيلي و انا هقول للناس ع اللي هتحكيه ، احكيلي ليه لحد النهاردة بيظهر عفريت وجدان أو روحها لأن انا لحد النهاردة معرفش حكايتها بالتفصيل .
رجعت جدتي راسها لورا و كأنها بتفتكر أو بترجع بالزمن و بدأت تحكي و تقول :

– حكاية وجدان حصلت قبل الحكاية الأولى اللي حكتهالك اللي هى بتاعت الدكتور و اللي ف وقتها كنت كبيرة و شابة أنما وقت حكاية وجدان كنت بنت صغيرة بس برضة فاكرة أحداثها لأن انا كنت مدركة اللي بيحصل حواليا يعني مكنتش صغيرة اوي ، بتبتدي الحكاية من اليوم اللي جه فيه ( عوضين ) الرجل الفلاح الغني يسكن قصادنا “.

اشترى البيت اللي قصاد بيتنا و عاش فيه هو و زوجته و أبنه ، كان رجل عجوز و أبنه كان شاب عنده حوالي ١٦ سنة و زوجته كانت ست كبيرة لكن شكلها و هيئتها كانت بتقول أنها أكبر من (عوضين) بكتير بس فالحقيقة هى كانت أصغر منه لكن شكلها أصبح كدة بسبب المرض الخبيث (السرطان) اللي فضل ينهش زي الكلب السعران في عضمها لحد ما ف يوم من الأيام أتوفت و ده كان متوقع لأن اللي كان بيجيله المرض ده زمان يا ابني بيبقى مصيره الموت لأنه ماكنش له علاج “.

ماتت الست و عمل (عوضين) العزا و هو حزين و مكسور لكن بعد أيام نسي مراته و نسي أبنه و بقى بيدور على عروسة ، الناس ساعتها اتضايقت منه و كانوا بيتكلموا عليه لكن ف الخفا لأن مينفعش الناس تسأل رجل انت عاوز تتجوز ليه حتى لو كان بيحب زوجته اللي ماتت ، المهم يا ابني صحينا ف يوم على خبر خطوبة (عوضين) من (وجدان) اللي كانت شابة صغيرة عندها حوالي ١٩ سنة أو يمكن أصغر كمان”.

وقتها الناس استغربت لما عرفت الخبر و خصوصًا أنها كانت بتحب شاب من المنطقة و كانوا متفقين ع الجواز لكن فلوس (عوضين) أشترت أهل (وجدان) اللي كانت حالتهم المادية معدومة بسبب أن أبوها كل خلفته كانت بنات و مفيش حد بيصرف ع البيت ولا بيعولهم غير أبوها اللي غصب عليها و باعها بشوية فلوس لرجل من سنه تقريبًا، اللي عرفناه وقتها أنها رفضت لكن مع ضغط أهلها و كلامهم أضطرت توافق، و فعلًا بعد شهر من الخطوبة كانوا متجوزين فالبيت اللي (عوضين) عايش فيه و اللي طرد أبنه منه و بعته يعيش فالبلد مع عمتو “.

أتجوز الرجل الكبير بنت من سن أبنه تقريبًا ف طبيعي الحياة بينهم ماتكونش جنة و يبقى في مشاكل و خناقات كانت دايمًا (وجدان) بتحكي تفاصيلها ل أمي اللي هى ف مقام أمها لأنها جارتها الكبيرة اللي دايمًا بتقعد معاها طول ما (عوضين) بيكون فالشغل و لأن أمي ست كبيرة كانت دايمًا بتدخل و تحاول تهدي الدنيا بينهم لحد ما ف يوم جت (وجدان) ل أمي تشتكيلها من مغص شديد و قئ مستمر طبعًا أمي شكت زي أي أم و ست مصرية وقتها أنها ممكن تكون حامل علشان كده جابت لها الداية (سيدة مسؤولة عن توليد النساء) لأن وقتها ماكنش في دكاترة و حتى لو في كان صعب و عيب أن الست تروح لدكتور”.

المهم (الداية) كشفت عليها و اكتشفت أنها حامل و ده كان سبب كافي يحول حياة (وجدان) لحياة أفضل بسبب معاملة (عوضين) ليها و اللي اتغيرت للأحسن لحد ما ولدت بنت و دي كانت بالنسبة ل(عوضين) مصيبة لأنه كان نفسه ف ولد تاني ف بالتالي رجعت حياتهم تاني لجحيم و مشاكل و خناقات على الصغيرة قبل الكبيرة و ده خلى (وجدان) طول الوقت تبقى عندنا فالبيت لحد ما جت فترة اتقطعت زيارتها لبيتنا و ف أول زيارة بعد الأنقطاع حكت ل أمي أنها بقت على علاقة مع الشاب اللي كانت بتحبه قبل ما تتجوز و أنها اتفقت معاه أنها هتطلق من (عوضين) و تاخد البنت و تتجوزه “.

طبعًا أمي ماعجبهاش الوضع ده و زعقت مع (وجدان) و قالتلها بلاش السكة دي و استحملي جوزك و اقعدي ربي بنتك لأن الشاب ده بيلعب بيكي و طبعًا الكلام معجبهاش و رجعت أنقطعت تاني عن زيارتنا لحد ما ف يوم جت عندنا و هى بتعيط و قالت ل أمي أن الشاب ده قالها أنه مش هينفع يتجوزها حتى لو اتطلقت لأن أهله مش هيرضوا يجوزوه لواحدة مطلقة، طبعًا أمي قالتلها أنها كانت حاسة بكدة من الأول و هدتها شوية و قالتلها أصبري يا بنتي و خليكي مع جوزك لكنها كانت ف حالة نفسية زي الزفت “.

من كل الجهات، من جهة جوزها اللي مبتحبوش و أكبر منها بعمر أكبر من عمرها و من جهة تانية بسبب الشاب اللي سابها و اللي كانت بتحبه من زمان، حاولت أمي تهديها و تقولها كلام كتير لكن ماكنش منه فايدة لأن (وجدان) أخر حاجة قالتها ل أمي قبل ما تنزل من عندنا أنها هتطلب الطلاق و هتاخد بنتها و تسيب المنطقة و تروح تعيش ف أي مكان تاني و قالت أنه لو رفض طلب الطلاق المرة دي هى هتولع ف نفسها بجاز، أمي زعقت لها و قالتلها بطلي جنان و انسي موضوع الانتحار ده لكن هى ضحكت و قالت أنها كل شوية بتهدده أنها هتموت نفسها و هو مبيصدقش بس المرة دي هتهدده أكتر و ممكن تعملها بجد لو ماوافقش “.

أمي زعلت معاها و قالت لها لو هتفضلي تفكري بالطريقة دي متتكلميش معايا تاني، بس ف الأخر مفيش أي كلام جاب نتيجة و نزلت (وجدان) من عندنا و روحت بيتها و بعد كام ساعة سمعنا صوت زعيق و خناق جاي من بيت (عوضين) و ده كان شئ عادي و بيحصل كل يوم لكن اللي مش عادي المرة دي أننا سمعنا صوت وجدان بتصرخ بصوت عالي جداا و صوت (عوضين) و هو بيصرخ و بيقول “.

الحقونا يا ناس ألحقونا(وجدان) ولعت ف نفسها، طبعًا الأصوات خلت كل الجيران تتلم و جابوا بطاطين و ماية و طفوا (وجدان) اللي فعلًا حرقت نفسها و حرقت كمان جزء من البيت، الناس اتلمت و اتصلوا بالأسعاف لكن كالعادة الأسعاف بتتأخر و ممكن الست تموت عقبال ما عربية الأسعاف تيجي علشان كده اتدخل واحد من الجيران و هو الأسطى (م) اللي أخد (وجدان) فالتاكسي بتاعه و طلع بيها على المستشفى “.

راحت (وجدان) المستشفى و هى بين الحياة و الموت و (عوضين) قعد فالبيت يحكي للناس اللي اتلمت على اللي حصل و هو أنها قالتله أنها طالبة الطلاق و لو مطلقهاش هتولع ف نفسها، أفتكرها بتهدده زي كل مرة لكن المرة دي جريت على المطبخ و جابت الباجور (أداة لطهي الطعام) و فضت كل الجاز اللي فيه على نفسها و قالتله:

هتطلقني ولا اولع ف نفسي؟

افتكرها برضه بتهدده و قالها أعملي اللي تعمليه و هنا دخلت المطبخ تاني و جابت كبريت و وقفت قصاده و لسه هتولع عود كبريت قامت النار مسكت ف كل جسمها و الله أعلم بقى كانت بتهدده زي ما بيقول و لا هى عملت كده قاصدة ؟، حاول يطفيها لكنه معرفش لأنها كانت بتجري ف كل مكان فالبيت لحد ما أهل المنطقة أتلموا و طفوها “.

بعد يومين بالظبط جالنا خبر وفاة (وجدان) فالمستشفى بسبب الحروق اللي كانت ف جسمها لكن وقتها يا ابني أهالي المنطقة قالوا أنها مماتتش بسبب الحروق، الناس قالت أن (عوضين) عرف من حد أنها كانت بتخونه مع الشاب اللي كانت بتحبه أو هى قالتله و هى بتتحرق أنها كانت بتحب الشاب ده، علشان كده الناس اللي زاروها قالوا أن حالتها كانت بسيطة و الحروق كانت ممكن تتعالج بس (عوضين) قدم رشوة لحد من الممرضات و خلاها تدي ل (وجدان) حقنة هوا و تموتها، كل ده كان كلام متداول بين الناس فالمنطقة و الله أعلم صحته من عدمه “.

عدت أيام و (عوضين) رمم البيت و عاش فيه هو و بنته اللي كانت لسه صغيرة و محتاجة رعاية، علشان كده أتجوز (عوضين) تالت و جاب واحدة تانية بعد (وجدان) علشان تربي البنت بس المرة دي العروسة الجديدة ماستحملتش و بعد أسبوع رجعت بيت أهلها و طلبت الطلاق بسبب أنها كانت بتشوف (شبح وجدان) فالبيت و الحقيقة يا ابني هى ماكانتش بتكدب لأننا كنا بنسمع بالليل أصوات صرخات (وجدان) جاية من البيت علشان كده طلقها (عوضين) و فضل عايش هو و البنت الصغيرة اللي كان بيسيبها ل أمي علشان تاخد بالها منها لحد ما ف مرة قعد (عوضين) قصاد أمي و قالها :

ايه كمية قصص الرعب و هو بيبكي أنه كل ليلة بيشوف (شبح وجدان) ف البيت و أنه مبيعرفش ينام بسبب اللي بيشوفه و قال كمان أنه كان بيبقى نايم و يلاقي الدولاب اللي فيه هدومها بيتفتح و بتخرج منه الهدوم و بتتحدف عليه و هو نايم و حياته بقت جحيم، أمي بصتله باستحقار و قالتله أنه هو السبب لأنه راح اتجوز بنت من سن أبنه تقريبًا و قالتله كمان روح منك لله ذنبها أيه البنت الصغيرة دي تعيش بقية حياتها من غير أم ؟، سكت و مردش لكن أمي كملت كلامها و قالتله أنها هتربي البنت و هتاخد بالها منها لحد ما تكبر لأجل (وجدان) الله يرحمها مش لأجله هو .

عدت اسابيع و ف يوم لقينا زوجة سواق التاكسي اللي أخد (وجدان) و وداها المستشفى جاية تحكي ل أمي أن جوزها بيكون سايق التاكسي بالليل و بيشوف (وجدان) ف المراية اللي قدام و بتكون قاعدة عالكنبة اللي ورا و ده خلاه كذا مرة كان هيحصله حادثة و هيموت و كتير التاكسي بيعطل ف أماكن مقطوعة و لما يقرأ قرأن التاكسي بيشتغل تاني “.

أمي نصحتها و قالتلها خليه يبيع التاكسي و يشتري واحد تاني و فعلًا الست اقتنعت و مشيت من عندنا، فاليوم ده بالليل كنت قاعدة فالشباك اللي بيطل عالحارة اللي واقف فيها التاكسي اياه و اللي غصب عني بعد اللي سمعته من الست الصبح لقيت نفسي مركزة معاه اوي لكن ماكنش في حاجة بتحصل لحد ما فجأة شوفت جثة لواحدة ست محروقة ملفوفة ببطاطين كتير زي الكفن فوق سقف العربية و بتبصلي و بيخرج منها صوت زي الهمهمة و كأنها بتستغيث بيا “.

وقتها حسيت برعشة ف جسمي و قشعريرة أول مرة أحس بيها ف حياتي، و لأن دي كانت أول مرة أشوف اللي شوفته و احس باللي حسيته قومت من مكاني جري و قفلت الشباك و دخلت تحت البطانية و نمت لكني برضه ماسلمتش من الكوابيس اللي كانت بطلتها (وجدان) و هى مشوهة و محروقة أو متكفنة و ملفوفة ببطاطين، عدى اليوم و تاني يوم بالليل جتلنا زوجة سواق التاكسي و قالت أنه فعلًا باعه و هيشتري تاكسي جديد و بكدة تبقى اللعنة خلصت من التاكسي لكن البيت لسه زي ما هو “.

عدت سنين و البنت كبرت و انا كمان كبرت شوية و الموضوع كمان كبر و اتكرر ظهور (شبح وجدان) فالبيت لحد ما ف يوم حكت البنت ل أمي أنها شافت ست مشوهة فالحمام و قالت لها أنها لو ماسابتش البيت هتموتها هى و أبوها و بسبب كده كانت البنت بتكون معظم الأيام عايشة عندنا فالبيت لحد ما بعد فترة أتوفى (عوضين) و البيت بقى فاضي لأن أهل (عوضين) و أبنه اللي فالبلد جه أخد أخته علشان تعيش معاه لأنها مينفعش تفضل لوحدها “.

من يومها اتقفل البيت على كده و فضل مقفول لحد ما من قريب أصحاب الأرض هدوه و بنوا مكانه بيت تاني و سكنوا فيه و الحمد لله مبقاش يظهر حاجة لكن فالسنين اللي كان فيها البيت مقفول و مهجور محدش كان بيقدر يقرب منه بعد نص الليل و في ناس بتقول أن كان في مجموعة شباب دخلوا البيت بالليل علشان يكونوا على راحتهم و هم بيشربوا مخدرات بس بعد فترة خرجوا و هم بيصرخوا و كل واحد فيهم حصلتله مصيبة، الأول خبطته عربية و هو بيجري و التاني اتجنن و التالت كان بيحاول ينتحر و اهله منعوه أكتر من مرة بس للأسف مقدروش يمنعوه ف أخر مرة و انتحر فعلًا و خد بقى حكايات كتير زي حكايات الشباب دول لناس حاولوا يدخلوا البيت بالليل و بعد ما خرجوا منه و هم بيصرخوا يحكوا و يقولوا أن (وجدان) لسه بتتحرق جوة البيت و بعدها بفترة تحصلهم مصيبة و يا أما يتجننوا أو يموتوا ده حتى الناس اللي كانت بتعدي من قدام البيت بالليل

الناس اللي كانوا بيعدوا من قصاد البيت … بالليل بيشوفوها .

بصيت لجدتي و قولتلها :
– انتي هتقوليلي ، مصدقك طبعًا ده انا شوفت بعيني محدش قالي .

ضحكت و قالتلي :
– علشان تبقى تحرم تلعب قصاد بيت مقفول الناس كلها قالولك متلعبش قدامه .
– ما العبش أيه بس يا حاجة !! ، أنا كبرت عالكلام ده خلاص .

بصيتلي و هى بتضحك و قالت :
– كبرت أه بس لسه برضه بتخاف يا خواااف .

بصيت لها و ضحكت و قولتلها :
– عارفة يا حبيبتي ؟ ، أنا يومها كنت واقف بلعب قصاد البيت عادي و ماكنتش اعرف غير أن الناس الكبيرة و اللي انتي من ضمنهم طبعًا كانوا بيقولوا محدش يقرب من البيت ده لاحسن (وجدان) المحروقة هتطلعلوا، بس بصراحة انا مكنتش بحب اسمع كلام حد و كنت شايف أن الكلام ده كلام فارغ و جيت أقرب من البيت و أول ما قربت لقيت خيال اسود واقف قصاد الباب و بيشاورلي بس انا بقى كنت ناصح و ماروحتلوش و خدت بعضي و جريت .

ضحكت جدتي و قالت:
– لأ انت جريت لأنك خواف مش لأنك ناصح .
ضحكت معاها شوية و بعد كده سألتها سؤال مهم أووي
– بس انا مستغرب يا جدتي أزاي روح (وجدان) أو شبحها يطلع لبنتها فالبيت و يخوفها ؟

ردت جدتي بكل حزم و قالت :
– يا ابني مفيش حاجة أسمها روح بتظهر، اللي بيظهر ده قرين وجدان و القرين مابيكونش له علاقة بتوجهات صاحبه اللي هو مات لأن القرين ده هو شيطان البني أدم و حكاية وجدان دي و خصوصًا اللي حصل لبنتها بيأكد لكل الناس أن البني أدم لما بيموت روحه بتطلع عند ربنا و مفيش أرواح بتتعلق بالمكان زي ما بيقولوا أنما اللي بيكون موجود هو القرين اللي صاحبه مات أو أتاذى ف نفس المكان أو فالمكان اللي كان صاحبه مرتبط بيه .

خلصت كلامي مع جدتي و كالعادة روحت صحيت جدي و نزلنا نصلي الفجر و كان يوم لذيذ و ظريف معرفتش أنام فيه ألا لما النهار طلع بسبب أن انا افتكرت (وجدان المحروقة) اللي فضلت فترة كبيرة من الزمن أسطورة مرعبة للحي بحاله لدرجة أن الأمهات كانت بتخوف أولادهم بيها و تقولهم لو مأكلتوش أو لو مانمتوش هنجبلكوا (وجدان المحروقة) .

فالحقيقة أنا كنت أول مرة اسمع القصة دي بالتفاصيل دي و ده خلاني أسأل الناس الكبيرة فالحي و اللي قالوا نفس كلام جدتي بالحرف و خلوني متأكد جداا من الحكاية اللي اتحكت و اللي فالحقيقة مش قادر أحدد أحاسيسي من ناحية بطلتها، يعني جوايا أحساس بيقول أن (وجدان) اتظلمت و في أحساس تاني بيقول أنها مش مظلومة لأنها غلطت ف حاجات كتير بس ف الأخر مش هيجوز على أبطال الحكاية غير الرحمة و الدعاء أن ربنا يسامحهم و على رأي جدتي اللي قالت لي قبل ما امشي من البيت “.

(كل واحد بياخد اللي يستاهله و بياخد عقابه فالدنيا قبل الأخرة و مش دايمًا يا ابني بيكون الأنسان مظلوم على طول، لأن الأنسان المظلوم ف حاجات هو ممكن يكون ظالم ف حاجات تانية و احنا مفيش ف أيدينا حاجة غير أننا ندعي لربنا بالرحمة للحي قبل الميت و ندعي بالستر فالدنيا و الأخرة للجميع ، و قول للناس اللي بيقرولك يستنوا مني حكاية جديدة لو انت جيت قريب )

تمت قصص رعب  وجدان 

لحد هنا خلصت الحكاية لكن ماخلصتش حكايات جدتي اللي مبتخلصش و اللي بوعدكوا أن انا لو عرفت منها حكاية جديدة هرجع و احكيها و أتمنى منكم تدعوا لها بالصحة و تدعوا لي بالتوفيق و تقولوا أرائكم فالحكاية فالتعليقات و لو عجبتكم القصة شير و لاف (بلاش لايك ازرق عشان مبحبوش) و أرجو من الناس اللي بتعمل لايك بس تعمل كومنت و الناس اللي بتكتب كومنتات من غير لايك ياريت تقول رأيها

ملحوظة :
لقد قمت بتغيير أسماء أبطال القصة نظرًا لأنهم أموات الأن ولا يجب الخوض في أعراضهم

في لقاء اخر من قصص رعب جديده  انتظرونا 

شاهد ايضا 

الشهوة الجنسية عند البنات