قصص رعب : خماسية ضحايا القطار 
(٥)

ذات صله “
قصص رعب : خماسية ضحايا القطار الجزء الأول

قصص رعب : خماسية ضحايا القطار الجزء الثاني

قصص رعب : خماسية ضحايا القطار الجزء الثالث

قصص رعب : خماسية ضحايا القطار الجزء الرابع

الجزء الأخير…

“أبو شيماء”

– انتي مين يا ست، و عاوزة أيه ؟
ردت عليا و قالتلي…
– أنا رجاء يا بيه..
بصيتلها باستغراب…
– خير يا ست رجاء ؟!
ردت عليا و هي عينيها بتدمع و قالتلي…

بنتي اختفت من كام شهر و النهاردة عرفت أن ابوها هو اللي قتلها، و من بعد ما قال لي كده خرج و ساب البيت و لحد دلوقتي مارجعش و احنا اهو قربنا على نص الليل.
بصيتلها باستغراب…
– بنتك مين ؟
ردت عليا و قالتلي…

بنتي اسمها شيماء يا بيه و انا هحكيلك كل الحكاية من الأول.
– أحكي يا حاجة رجاء.

بدأت الحاجة رجاء تحكي و تقول..

أنا أسمي يا رجاء يا بيه، عايشة في قرية متطرفة من قرى المركز، متجوزة و عندي ولد صغير و بنت في الجامعة أو كانت في الجامعة، جوزي بيشتغل موظف على قد حاله، بدأت المصايب من ساعة ما البت شيماء بنتي دخلت الجامعة، البت بقت بتتأخر برة و لما كنت اسألها بتتأخري ليه كانت بتقولي أن المحاضرات بتخلص متأخر و لأني ست جاهلة يا بيه ف كنت بصدقها “.

كنت مصممة أنها تكمل تعليمها عشان تطلع احسن مني و من ابوها و كمان كنت ناوية اعمل كده مع أبني لما يكبر، المهم يا بيه الموضوع ماكنش مجرد تأخير و خلاص دي البت كمان بقت مطفية و مابتاكلش زي الأول و معظم الوقت مابتخرجش من أوضتها و كل ده بحجة المذاكرة و أنها مضغوطة في الجامعة لكن انا يا بيه أم و بحس ببنتي “.

البت كانت مبدولة و كانت مش هي شيماء بنتي اللي انا ربتها، البت كانت بتبقى قاعدة في أوضتها و اسمع صوتها بتعيط و لما اجي اسألها مالك يا بت !، كانت بتتعصب عليا و بتنكر انها كانت بتعيط أصلًا، مش بس كده يا بيه دي البت بقت عصبية و مابقتش طايقة كلمة من حد، طبعًا يا بيه انا حاولت اقرب منها و اتكلم معاها لكنها كانت بتقول مفيش حاجة و ابو العيال انا كنت خايفة احكيله على أحوال بنته لأن انا عارفاه عصبي و خلقه ضيق بسبب الزفت الحشيش اللي بيشربه ع الجوزة و اللي بيخليه يرجع من شغله يترمي ع السرير زي القتيل”.

المهم فاتت أيام و البت ع الوضع ده لحد ما ف مرة سمعتها بتتكلم في التليفون بصوت واطي و هي بتعيط و لما واجهتها كان باين على وشها انها بتكدب لما قالت انها بتكلم واحدة صحبتها و اتختم كلامي معاها بخناقة و بصراحة كده يا بيه انا فاض بيا و قررت احكي لابوها على أحوالها و أول ما حكيتله عمل المعتاد منه”.

راح ضربها و منعها من الجامعة كام يوم و بعد كده نسي و اتلهى في حياته و ف شغله و البت رجعت الجامعة تاني لكن بعد ما رجعت بكام يوم و تحديدًا في نص الشهر العربي البت راحت الجامعة يومها و مارجعتش لحد الساعة واحدة بالليل، في اليوم ده جوزي كان أجازة من الشغل لكنه كان برة طول اليوم و أول ما رجع على الساعة واحدة و نص بعد نص الليل كده؛ قولتله أن البت برة و لسه مارجعتش من الجامعة لحد دلوقتي و الغريبة بقى يا بيه أنه كان بيتصرف ببرود”.

كان بيقول..(تلاقيها عند واحدة من صاحباتها ولا تلاقيها عند حد من قرايبنا ولا تلاقيها ماتت ولا غارت في داهية)،

رديت عليه وقتها و اتخانقت معاه لما لقيته بيطلع الجوزة و بيشرب عليها الزفت اللي بيشربه ده، بص لي و ماردش و كأني مابتكلمش لحد ما طلعت جلابيتي و قولتله أن انا هروح ادور ع البت في المركز و في المستشفيات و بصراحة هو لما شافني بعمل كده قام لبس هدومه و خرج يدور ع البت يجي ٣ ساعات “.

لما رجع ع الفجرية قالي أنه مالقهاش و قالي أنه سأل عليها في كل مكان ممكن تكون فيه و قالي كمان أنه بلغ في المركز و قال أنه هيتابع البلاغ لحد ما البت تظهر، مر يوم و التاني و التالت و الرابع و أسبوع و البت برضه ماظهرتش و لما كنت بسأله لسه مفيش أخبار كان بيقولي أنه متابع مع المركز و لسه برضه مفيش جديد”.

أنا يا بيه كنت معتمدة على ربنا و عليه ف أن بنتي ترجع لأن انا مابخرجش برة القرية و ممنوع في سلونا الست تخرج من غير أذن جوزها لأنها لو عملت كده فيها طلاقها و ده اللي كان مانعني أني اجيلكوا و اسأل ع البت، المهم يا بيه عدت أيام و الرجل بدأ يتعامل طبيعي لكنه أوقات كتير كان بيصحى من نومه مفزوع و يفضل يقول (هم السبب هم السبب) لحد ما حصل اللي حصل النهاردة الصبح لما كان نايم؛ سمعته بيخرف و بيقول (انا قتلتها انا قتلتها) و لما صحيته و قولتله اللي كان بيقوله و هو نايم فضل يزعق و يصرخ لحد ما انهار و حكى لي اللي حصل…

حكى لي أنه في يوم كان عند محطة القطار و كان هناك رجالة حكوله أن بنته بتركب القطار مع شاب غريب مش من البلد و ده كان بعد الخناقة اللي حصلت لما ضربها و قعدها من الجامعة، و بعد كده كمل كلامه و قال أنه بعد اللي سمعه بدأ يراقبها و استناها في يوم في محطة القطار اللي بتركب منها و هي راجعة من الجامعة “.

و قالي أنه كان واقف ع الرصيف و من بعيد شاف البت و هي بتركب مع شباب غريبة و لما جه يجري عليهم مالحقهمش لأنه كان بيقول أنه كان واقف في أخر الرصيف و هم ركبوا من أول الرصيف و قالي أنه مالحقهمش بسبب أن القطار كان بدأ يتحرك ف ماكنش في حل غير أنه يركب عربية بعيدة عن عربيتهم و يفضل يدور عليها في القطار لحد ما يمسكها و هي قاعدة مع الشباب دول لكنه بيكمل كلامه “.

و بيقول أنه لما راح عند العربية اللي كانت راكبة فيها مالقاش غيرها قاعدة لوحدها و كانت بتعيط و مرتبكة و لما سألها عن اللي كانوا راكبين معاها أنكرت أن كان معاها حد”.

و قال كمان أن كان في رجل قاعد مركز معاهم و مع كلامهم ف خاف جوزي من الفضيحة و سكت لحد ما الرجل ده نام و بعد كده بدأ يكلمها بهدوء و قال لها لو حكتله على اللي مخبياه عليه هيساعدها و مش هيأذيها و كمان هيعمل كل جهده عشان يجوزها للي هي ماشية معاه و بصراحة هو كان بيوقعها في الكلام و فعلًا البت حكتله أنها تعرف شاب من فترة و أنها غلطت معاه، طبعًا جوزي سكت بعد ما سمع الكلام ده منها و قال لها هنكمل كلامنا لما نروح البيت و لما قربت المحطة و في وسط ما العربية كانت هدوء و ماكنش فيها غير اتنين رجالة نايمين قال لها جوزي يلا بينا نروح نقف عند الباب عشان المحطة بتاعتنا قربت و لما البت قامت معاه عند الباب وقف يفتكر كل اللي حكتهوله و افتكر تريقة الرجالة عليه في المحطة و هم بيحكوله أن بنته ماشية مع شاب و افتكر شرفه اللي راح و الشيطان لعب براسه ف بص شمال و يمين و لما مالقاش حد واخد باله و القطار كان فاضي زق البت اللي حاولت تمسك فيه بس هو كان اقوى و زقها ف وقعت تحت عجلات القطار عند المزلقان .

جوزي قتل بنتي يا بيه و بعد ما حكى اللي حكاه فضل يعيط و طلع من البيت و هو مسهم و بيقول (انا بشوفها و بشوفهم انا بشوفها و بشوفهم…هم السبب هو السبب) “.

من ساعة ما خرج الصبح لحد بعد العشا مارجعش ف روحت ادور عليه في كل حتة في البلد و لما مالقيتهوش روحتله عند شغله ف مالقتهوش برضه و أخر ما غلبت جيتلك يا بيه عشان تشوفه و كمان عشان احكيلك اللي عرفته، يا بيه انا أول مرة من سنين أدخل المركز أو اخرج من القرية أصلًا أنما انا خسرت بنتي و هخسر جوزي كمان

لو؟

قطع كلام الست رجاء صوت خبط الباب..

– ثواني يا ست رجاء…أدخل.
دخل العسكري و قال بارتباك…
– الحق يا شريف بيه الحق..

رديت عليه بعصبية…
– في ايه يا زفت الطين انت.

رد عليا و قال”.
– جالنا بلاغ أنهم لقوا جثة لواحد عند المزلقان بس المرة دي الجثة ماوقعتش من القطار لأ، ده المرة دي الرجل وقف قدام القطار و هو معدي و كان عمال يصرخ و يقول سامحيني يا بنتي و هم السبب و هو السبب.
بصيتله و رجعت بصيت للست و قولتلها….
– جوزك يا ست رجاء اللي…
قطع كلامي العسكري لما قال…

– لأ يا بيه…ده عامل المزلقان بيقول أن اللي انتحر قصاد القطار يبقى عم علي زميله.
أول ما العسكري قال كده الست قامت اتنفضت من مكانها و راحت راقعة بالصوت…
– يالهوي…(علي) جوزي.
بصيتلها و انا متنح…

– علي هو أبو شيماء اللي لقوا جثتها من شهور و يبقى هو جوزك….ازاي و هو شاف عفريتها معايا…ازاي مقاليش…ازاي!!
قعدت الست تعيط و تلطم، طبعًا هديتها و كالعادة روحت اشوف جثة علي اللي لقيتها متقطعة تحت عجل القطار زي ما حكولي أنهم لقوا جثة شيماء بنته اللي قتلها و زي جثث الشباب اللي انتحروا بسبب روح أو قرين شيماء اللي كان بيظهرلهم كلهم و شوفته انا كمان بعيني و مش بس كده ده انا كنت ممكن اكون ميت بسببه لولا عم ثروت الرجل الطيب اللي أنقذني يومها.

لموا رجالة الأسعاف أشلاء علي من على القضبان و استلمت مراته الأشلاء و معاها أشلاء بنتها اللي كانت مدفونة في مقابر الصدقة اللي قصاد المزلقان .

و دا طبعًا  بعد ما اتفتحت تربتها عشان كان لازم الست تستلم المتبقي من جثثهم و تدفنهم هي بمعرفتها بقى في مقابر عيلتهم اللي في القرية المتطرفة في أخر المركز”.

تاني يوم الصبح اتواصلت مع أهل أدهم اللي جم خدوا جثته هو كمان عشان يدفنوها في بلدهم اللي موجودة في المركز اللي بعد المركز اللي بخدم فيه و طبعًا كنت مُصر أن انا أحضر ساعة استلام أهل أدهم لجثته علشان اقابل أبوه اللي أول ما شوفته و هو بيعيط و مكسور رميتله مذكرات أبنه في وشه و قولتله كلمتين لساني ماقدرش ينطق غيرهم….(أمسك مذكرات ابنك اللي كان سبب في موت ٥ غيره و بعد كده انتحر بسببك لأنك ماعرفتش تربيه).

و بعد ما قولتله كده مشيت و طلبت نقلي من المركز ده خالص و روحت خدمت في المديرية تاني لكني لحد النهاردة بسمع من الناس و من عمال المزلقان أن ال ٦ أشباح لسه بيظهروا كل ليلة مع مرور قطار الساعة ١٢ بالليل”.

اتنقلت أه من المركز لكن لسه الحكاية دي في بالي بكل تفاصيلها و مافتكرش أن هيجي يوم و انساها لأن انا بقيت واخدها عبرة ليا في تربية ولادي اللي هعمل كل جهدي عشان مايبقوش شبه أدهم أو شيماء و لا انا ابقى شبه علي اللي كان كل همه الحشيش و انشغل عن أهل بيته و ابو أدهم اللي كان مدلعه لأن ماكانش عنده غيره، ربوا عيالكوا و خدوا بالكم منهم و خلوا عيونكم عليهم…

– ها و بعدين يا دوكتور ؟

رد عليا الدكتور أكرم اللي حكى لي الحكاية دي اللي سمعها من صاحبه الظابط شريف و قال…

– ولا قبلين يا عم محمد المزلقان لسه موجود و لسه الكلام بيتقال أن الاشباح بتظهر لحد النهاردة حتى بعد ما المزلقان اتجدد، و عاوز اقولك أن شريف الموضوع ده أثر فيه جدًا لأن بسببه فضل فترة ماينامش و كمان نفسيته أتأثرت باللي شافه لكن ارجع و اقول أن الموضوع أثر فيه بشيء من الإيجابية و أظن كمان الحكاية دي هتأثر في كل متابعيك اللي هيقروها بالإيجابية و هيخلوا بالهم من ولادهم أكتر من كده.

رديت على الدكتور أكرم و قولتله…

– والله يا دكتور الدنيا بقت تخوف و الناس حقيقي بقى يتخاف منهم أكتر من الجن و العفاريت و انا اوعدك هحكي للناس الحكاية زي ما حكيتهالي و اوعدك كمان هغير أسامي الأبطال و أسامي الأماكن زي ما طلبت.

رد عليا الدكتور أكرم…

– طب أيه رائيك تيجي معايا عند المزلقان بالليل و نشوف ال…
قاطعته قبل ما يكمل و قولتله…

– لا الله يباركلك انا مش ناقص عفاريت، أنا يا سيدي هحكي الحكاية للناس و شكرًا على كده و انت بقى لو حبيت تروح و تشوفهم أبقى سلملي عليهم….

– ضحك الدكتور أكرم و نهيت الكلام معاه بوعد منه أنه هيرجع يحكيلي حكايات تانية…. تمت

ملحوظة: الدكتور أكرم مش شخصية خيالية و الحكاية اللي تابعتوها معايا على مدار ٥ أيام حقيقية لكن أنا طبعًا أعادت صياغتها علشان تنفع تتحكي كقصة و طبعًا غيرت كل الأسماء و الأماكن لأن دي أمانة و ده بناءًا على طلب الدكتور أكرم صاحب الظابط شريف اللي بالمناسبة ماسموش شريف و كمان الدكتور أكرم ماسموش أكرم…أرجوا من الله أن تكون تلك الخماسية ساهمت ولو بجزء صغير بالإيجاب في تفكيركم نحو تربية أبناءكم.

اتمني تكونوا استمتعم مع 

قصص رعب : خماسية ضحايا القطار 

للمزيد من الامور الهامه :

أضرار العادة السرية عند النساء و علاقته بالعقم

افرازات المهبل ما بين طبيعي وغير طبيعية

عملنالك اكلات رمضان لصحتك

1 تعليق

Comments are closed.