قصص رعب : خماسية ضحايا القطار 

(٣)

ذات صله “
قصص رعب : خماسية ضحايا القطار الجزء الأول

قصص رعب : خماسية ضحايا القطار الجزء الثاني

قصص رعب : خماسية ضحايا القطار الجزء الرابع

قصص رعب : خماسية ضحايا القطار الجزء الخامس 

“عامل القطار”

كنت ف حيرة و دماغي هتتفرتك من الأسئلة…
أيه علاقة الشباب الاربعة دول ببعض و أيه علاقة البنت اللي ماتت بيهم…!
طب أيه علاقة قطار الساعة ١٢ بالمزلقان ده بنفس اليوم من كل شهر…!
طب أيه علاقة الشاب ده بالعربية اللي كنت راكبها و اللي على حسب كلام الرجل اللي شوفته ف القطار أن كل اللي ماتوا نطوا من نفس العربية ف نفس المكان..!

انا هتجنن…!
فضلت ف الحيرة دي لحد ما لقيت باب مكتبي بيخبط و كان اللي بيخبط رجب العسكري اللي لما سمحتله يدخل قال لي…
– في واحد عاوز جنابك بره.
رديت عليه بقرف لأني مرهق…
– واحد مين و زفت مين…مين ده؟
رد عليا رجب…
– ده واحد ف أيده كتاب ولا كراسة كبيرة و بيقول أن اسمه عم ثروت.
سرحت كده شوية و انا بفتكر حد اعرفه اسمه ثروت لحد ما فجأة افتكرت…
– ده ثروت بتاع القطار…دخله بسرعة دخله…ده ربنا بعتهولي من السما.
دخل عم ثروت بضحكته البشوشة و قعد قصادي و بعد ما طلبلتله قهوة من رجب قال لي…
– الله يعزك يا بيه…انا مش جاي اتضايف، انا جاي اطمن عليك ف الأول و بعد كده عاوز احكيلك عن حاجات شوفتها و مالحقتش احكيهالك لما شوفتك ف القطار و هتقولي أيه اللي أخرني ده كله هقولك لأني ماكنتش هاجي أصلًا عشان ماكنتش اعرف انك انت اللي ماسك قضية حوادث الانتحار، و كمان اللي جابني دلوقتي الشاب اللي نط امبارح من القطار و اسمحلي بس احكيلك من الأول كده انا شوفت أيه.
بصيتله و انا عنيا بتلمع….
– طبعًا يا عم ثروت اسمحلك…احكي يا رجل يا طيب احكي..
بدأ عم ثروت يحكي و يقول…

أنا ثروت سويلم، بشتغل في محطة القطار اللي انت ركبت منها يوم ما قابلتك، شغلي بيخلص بالليل و لأني ساكن في المركز اللي بعد المركز اللي حضرتك بتخدم فيه ف انا بضطر يوميًا أركب قطار نص الليل من المحطة اللي بشتغل فيها علشان يوصلني للمركز اللي انا منه، و كعادة القطار ده بتكون عربياته فاضية .

و انا دايمًا من عادتي بركب العربية الأولى و العربية الأولى دي بتكون مافيهاش ركاب كتير غير رجل كبير دايمًا بيكون نايم و بينزل معايا عند المركز بتاعي و كام شاب تانيين بيركبوا أوقات سوا و أوقات كل واحد لوحده، كانوا ٣ شباب و كان في شاب رابع صاحبهم بيركب أوقات معاهم و أوقات قليلة كان بيبقى معاه بنت و بيكونوا لوحدهم و أوقات تانية بيبقوا الخمسة مع بعض لكن الشاب الرابع و البنت بيقعدوا بعيد عن الشباب التلاتة التانين .

و بيقعدوا يرغوا و ضحكهم بيكون جايب لأخر العربية و عاوز أقول لحضرتك أن الخمسة سواء ركبوا سوا أو كل واحد لوحده أو حتى بعض منهم ف كلهم بينزلوا عند المركز اللي احنا فيه دلوقتي ده، المهم عشان ماطولش على حضرتك بدأت الحاجات الغريبة تحصل من يوم سمعت البنت دي بتتخانق مع الشاب اللي بيكون معاها دايمًا و بتقوله (منك لله…سمعتي باظت و مستقبلي هيضيع) .

و لما خدت بالها أن انا مركز معاهم سكتت و ماتكلمتش لحد ما نزلوا، ماحصلش الموضوع ده تاني بس اللي حصل أني كل ما كنت اشوف البنت دي كنت بشوفها يأما لوحدها و هي بتعيط أو بيكون معاها الشاب ده و بتتخانق معاه و بيسكتوا لما بياخدوا بالهم أني ركزت معاهم، مشيت الحياة على الوضع ده لحد ما ف يوم البنت دي ركبت مع الاربع الشباب و كانوا قاعدين في أخر العربية مع بعض و يومها كانوا بيتخانقوا بصوت عالي و لما جيت اركز معاهم سمعت البنت بتقول”.

(أمشوا من هنا بسرعة…ده بابا ده…بابا جاي من أخر العربية اللي قصادنا) و أول ما قالت كده الشباب دول قاموا و راحوا عند العربية اللي قصادهم و ساعتها اختفوا عن رؤيتي تمامًا و لما اختفوا ظهر رجل كبير جه قعد قصاد البنت اللي كانت مدياني ضهرها و أول ما قعد قال لها بصوت عالي..(انا كنت شاكك انك بتعملي حاجة غلط…راح فين اللي كنتي قاعدة معاه..!) “.

وقتها ردت عليه البنت و قالتله..(ماكنتش قاعدة مع حد يا بابا…مفيش حد معايا)
رد عليها و قال لها…(أومال اللي شوفتك بتركبي معاه القطار ده مين…مين اللي طلعتي معاه القطار و اللي طلعت اشوفك و انتي معاه…هو في…).

وقتها سكت الرجل لما لاحظ أن انا مركز معاهم و شاور للبنت أنها تسكت، بصراحة يا بيه انا قولت ماليش دعوة بحاجة و حطيت راسي على مسند الكرسي و بدأت اروح ف النوم و ماصحتش على أي صوت بعد كده لكن اللي صحاني كان تهدية القطار و هو بيقف و وقتها افتكرت أن انا وصلت المركز بتاعي لكني لما صحيت اكتشفت أن القطار وصل عند المركز بتاعكوا و أول ما القطار وقف لقيت الرجل اللي كان قاعد قصاد البنت واقف ع الرصيف لوحده “.

مفيش شوية و لقيت القطار بيتحرك متجه ناحية المركز اللي انا منه، نزلت من القطار و روحت البيت، عدى على الموضوع ده كام يوم و الشباب كانوا مابيظهروش لحد ما ف مرة لقيتهم كلهم راكبين مع بعض و كانوا بيزعقوا و بيقولوا لبعض..(هي ماتت ولا حصل لها أيه…أحنا هنتجنن) .

و لما كانوا بياخدوا بالهم مني كانوا بيسكتوا برضه، عدت أيام و تحديدًا فات شهر على اليوم بتاع خناقة البنت و ابوها و ف اليوم ده تحديدًا انا فاكر أن كان راكب في القطار شاب واحد من الشباب الاربعة و كان قاعد عمال يبص شمال و يمين و بصراحة كده كان شكله مش مظبوط و كان عمال يتلفت حوالين نفسه لحد ما فجأة لقيته قام و اتمشى ناحية باب القطار اللي بيكون تملي مفتوح لأنه بايظ زي ما حضرتك عارف .

قرب الشاب من الباب و وقف عنده و كأنه بيكلم حد مش موجود أو تحديدًا واحدة و كان بيقول لها..(انا ماليش ذنب صدقيني..هم السبب…هم السبب) و مرة واحدة و بدون أي مقدمات لقيت الشاب ده رمى نفسه من الباب، وقتها قومت جري علشان اشوفه أنما كان خلاص القطار داس عليه و فتفت عضمه، المهم يا بيه جه ف بالي أنه انتحر بسبب مشاكل عنده ولا حاجة ما هو حالات الانتحار تحت القطارات بقت موضة اليومين دول .

فات تقريبًا شهر ماكنوش الشباب دول بيظهروا فيه ألا على فترات متقطعة و كان كل واحد بيكون لوحده و لو حتى كانوا مع بعض ف كانوا بيفضلوا قاعدين ساكتين و مابيتكلموش ولا كلمة لحد ما اتنين منهم ينزلوا المركز بتاعكم و واحد بينزل المركز معايا و الواحد ده هو الشاب اللي كان بيبقى قاعد مع البنت على طول، المهم يا باشا فات شهر بالظبط على الحادثة الأولى و يومها كان في شاب من الاربعة قاعد لوحده و كان زيه زي اللي قبله .

بصراحة ف اليوم ده كنت تعبان و هلكان ف غصب عني غفلت و اللي صحاني كان صوته و هو بيتكلم بصوت عالي و بيقول…(انا ماليش ذنب صدقيني…هم السبب…هم السبب) فتحت عيني لقيت الشاب اياه واقف عند الباب و أول ما فتحت لقيته واقف على حافة الباب و مرة واحدة نط هو كمان و للأسف مالحقتش حتى أقوم من مكاني عشان الحقه، فاتت أيام بعد الحادثة التانية و كانوا الاتنين المتبقيين بيركبوا ساعات سوا و ساعات كل واحد لوحده لكنهم لما كانوا بيركبوا كانوا بيفضلوا ساكتين لحد ما كل واحد ينزل محطته.

عدى شهر و ف اليوم ده كان يوم زيه زي بقية الأيام اللي حصلت فيها الحوادث اللي فاتت لأنه كان يوم قمري من الشهر، ركبت القطار و كان في شاب واحد راكب لوحده و كان قاعد ساكت تمامًا و ما بينطقش لكنه مرة واحدة قام من مكانه و راح ناحية الباب و تحديدًا ف نفس المكان اللي نط عنده زملاؤه التانين، وقتها قومت عشان الحقه لأني توقعت أنه هينط هو كمان زي اللي قبله لكن أول ما جيت أقرب منه لقيته زقني و قرب ناحية حافة الباب و قبل ما اقرب منه و امسكه كان نط و هو بيقول…(هم السبب…انا ماليش ذنب صدقيني هم السبب) .

نط الشاب التالت و هتقولي ليه مابلغتش يا عم ثروت هقولك لأني يا بيه رجل غلبان بخاف من س و ج و مشاكل ممكن ادخل نفسي فيها بدون داعي لأني رجل غلبان و ف حالي و يادوب عايش عشان اربي عيالي، المهم فات أيام على حادثة الشاب ده لحد ما ف يوم قابلتك و كنت عاوز ترمي نفسك زي التلاتة اللي قبل كده لكني الحمد لله لحقتك و دار بيننا الحوار اللي حصل و أخدت الكارت بتاعك و عاوز أقول لحضرتك أن الشاب اللي كان راكب معانا ف العربية و كان قاعد تايه ده هو هو نفسه الشاب الرابع اللي أصحابه التلاتة نطوا من القطار على مدار الشهور اللي فاتت، المهم عدت أيام و انا ف حالي من بيتي لشغلي و من شغلي لبيتي و يادوب بلحق اروح أكل و انام لأن ورديتي ١٢ ساعة، عدى على الحادثة التالتة حوالي أسبوعين و ف يوم لقيت الشاب اياه قاعد لوحده و عمال يعيط، يومها يا بيه قربت منه و روحت أسأله هو بيعيط ليه و قولت انها فرصة علشان أسأله عن زمايله اللي نطوا من القطار لكنه زعق فيا و قال لي ابعد عني و خليك ف حالك .

وقتها يا بيه انا اتكسفت و روحت قعدت مكاني و قولت خلاص كده انا ماليش دعوة بأي حاجة تحصل لحد ما مر أسبوعين و الواد ده مابيظهرش و بعد الأسبوعين و تحديدًا ف ليلة قمرية من الشهر لقيت الشاب ده راكب و كان قاعد مسهم و مابينطقش ولا بيبص حواليه كالعادة لكن المرة دي بقى انا قولت ماليش دعوة بيه ولا هسأله مالك لأنه أحرجني المرة اللي حاولت اتكلم معاه فيها لحد ما فجأة لقيته قام و جه نحيتي ف انا افتكرت أنه جاي يراضيني أو يحكيلي على حاجة لكنه قرب مني و بص ف وشي و عينيه كانت مليانة دموع .

قال لي..(أنا السبب) و بعد ما قال كده كمل مشي و جري ناحية الباب بسرعة و نط هو كمان، قومت بصيت عليه و انا من جوايا بتقطع على العيال اللي بتموت دي لكني قبل ما انزل محطتي خدت بالي من كشكول كبير كان موجود على الكرسي اللي شاب ده كان قاعد عليه ف بصراحة أخدت الكشكول علشان ممكن عن طريقه أعرف أهل الولد أو عنوان له لكني لما خدته و روحت البيت و فتحته عشان أقرأ اللي فيه لقيت مكتوب فيه كلام مهم جدًا لازم يتقدم للبوليس و بما أني ماليش معارف ف البوليس غير حضرتك ف جيت بالكشكول ده بعد ما قريت اللي فيه و جيبتهولك معايا عشان لازم تقراه .

و عاوز أقول لحضرتك أن انا لما وصلت المركز هنا سمعت الظباط و العساكر بيتكلموا عن أن حضرتك سهران ف مكتبك من امبارح بتحاول تحل قضية موت ٤ شباب عند مزلقان القطار ف أظن الكشكول ده فيه كلام كتير هيفيدك.

قال ثروت كلامه ده و هو بيديني كشكول كبير أول ما فتحته لقيت مكتوب عليه في الصفحة الأولى أسم..(أدهم نجيب الخلفاوي) و تحت الأسم كان مكتوب..(الفرقة الأولى كلية تجارة جامعة..) و كان مكتوب أسم الجامعة اللي هي هي نفسها الجامعة اللي كان فيها التلات شباب اللي ماتوا و اللي كانوا ف كلية أداب، وقتها سمعت عم ثروت بيقول…
– استأذن انا يا بيه…

لقيته مسك ورقة فاضية و قلم و كتب فيهم عنوان و رقم تليفون و بعد كده اداهملي و هو بيكمل كلامه…
– ده عنواني و رقم تليفوني عشان لو حضرتك احتاجتني ف أي حاجة انا خدامك، هتعوز مني حاجة بقى يا بيه ؟
وقتها بصيتله و قولتله…

– لا يا عم ثروت انا هقرأ اللي مكتوب هنا، بس سؤال بس هو أيه اللي مكتوب ف الكشكول ده ؟!
رد عليا ثروت و قال…

– دي مذكرات أدهم اللي هو أخر منتحر و اللي فيها حكاية الاربعة و سر لغز موتهم بالطريقة دي.
وقتها قومت من على مكتبي و سلمت على عم ثروت اللي سابني و خرج بعد ما خدت منه عنوانه و رقم تليفونه و شكرته على نزاهته و أمانته و بعد ما خرج قعدت أقرأ مذكرات أدهم نجيب اللي المفروض فيها حل للغز موت الاربع شباب بنفس الطريقة في نفس اليوم من كل شهر، فتحت الكشكول و عديت أول صفحة و في تاني صفحة بدأت المذكرات….يتبع

قصص رعب : خماسية ضحايا القطار 

للمزيد : 

 العادة السرية 

فساتين سهرة قصيرة

قصص قبل النوم : الشجرة المغرورة

اترك تعليق

avatar
  الاشتراك  
نبّهني عن