قصص رعب :رسائل الشيطان            

” مجموعة رسائل الشيطان هى مجموعة قصصية قصيرة منفصلة متصلة كتبها الكاتب الكبير صحبي و اخويا سيد عواد و لما الفكرة عجبتني عرضت عليه أن انا أكتب رسالة سابعة بعد ال٦ رسايل الل هو كتبهم و هو رحب جدا و بصراحة لما كتبتها حسيت أن انا كتبت حاجة ليها قيمة مع أنها (+١٨) بس فعلا أنا حاببها و أتمنى تعجبكم و تحبوها أنتوا كمان و بحب اشكر سيد عواد جدا على فكرته الأساسية اللي هى فكرة رسائل الشيطان…. ”

رسائل الشيطان من قصص رعب


 

الرسالة السابعة
( ما بعد الأخيرة ) +١٨

أنتهى عصر السحر و السحرة و الأن حان وقت العلم و العلماء ، ف الأن لم يعد المرضى بحاجة ألى أعواني من الدجالين و السحرة مثل ذي قبل، بل أصبحوا يؤمنون بالطب و الأطباء و لذلك لزم تبديل الخطة لتتلائم مع الوضع الراهن للبشرية ….

يجلس الطبيب النفسي (سيف الدين رشدي) على مكتبه منتظرًا دخول المريض الأخير لذلك اليوم، يفتح الباب لتدخل سيدة في منتصف العقد الرابع من عمرها، رشيقة الحركة متناسقة الجسد يجمل وجهها المنير البعض من مساحيق التجميل التي تظهر جمالها، تتبعها رائحة عطرها النفاذة و هى تحرك أصابعها بين خصلات شعرها الأسود ك ليل ساحر، ينظر لها (سيف) مبتسمًا و هو يقول …
– أتفضلي يا (ليلى) هانم .
تجلس على الكرسي الملتصق بواجهة المكتب لتتبدل ملامحها من الأبتسامة ألى حزن و هى تقول ..
– أنا تعبت يا دكتور، دي خامس جلسة و برضة زي ما انا، أحساس الوحدة بيقتلني و لسه مش بعرف أنام .
ينظر لها (سيف) باهتمام و يرد قائلًا ….

– النهاردة أقدر أقول لحضرتك أنه مفيش حل تاني، لازم رجل يدخل حياتك، رجل يكون صديق وفي، تحكيله و يحكيلك و يكون جنبك و يعوضك عن غياب والد (ريهام) .
تضع يدها اليمنى على المكتب ثم تقول بحزن …
– بس انا ماعرفش رجالة و مقدرش اعمل كده مع رجل غريب .
ينظر (سيف) أليها بنظرة فارغة و هو يقول …
– للأسف، مفيش غير الحل ده .

 

في أحدى الشقق الفخمة بالغردقة تجلس السيدة (ليلى) على تلك الأريكة الحمراء و هى ترتدي ذلك الروب الأسود القصير و الذي من خلاله تظهر تفاصيل جسدها المتناسق ذو البشرة الناعمة البيضاء .
تخرج من أحدى الغرف سيدة في منتصف العقد الثاني من عمرها تشبه (ليلى) في ملامح الوجه و لكن في الجسد ف لا، أنها نحيفة قليلًا و في يدها تمسك فتاة صغيرة لم تتجاوز الأربع سنوات و من خلفها شاب أسمر البشرة متوسط القامة مفتول العضلات ينظر ألى (ليلى) بأعجاب قائلًا….

– أيه يا (لولا) مش هتنزلي تقعدي ع البحر مع (ريهام) و ليلى الصغيرة؟
تنظر (ليلى) ألى ذلك الشاب بأعجاب ثم تنظر ألى (ريهام) و تقول …
– لأ، أنزلوا انتوا يا حبايبي أنا مصدعة و مش هقدر انزل .

تنظر (ريهام) ألى الشاب نظرة حب و مودة ثم تقول…
– معلش يا (وليد) خلي بالك من ماما و انت بتشتغل على الكمبيوتر .
يضع (وليد) يده على كتف (ريهام) و هو يقول بطيبة مصطنعة …
– ماتخافيش يا حبيبتي، ماما ف عنيا، أنزلي انتي بس و انبسطي أنتي و ليلى مع اصحابك و ماتشيليش هم .
تنصرف (ريهام) من الشقة و يتبقى (وليد) و (ليلى) و ….

يجلس (وليد) أمام (ليلى) على ذلك المكتب و هو يصطنع أنشغاله ببعض الأعمال و لكنه في حقيقة الأمر يتفحص تفاصيل جسدها التي تظهر بصخب من خلال ملابسها الفاتنة و على الجانب الأخر تجلس (ليلى) و هى تصطنع أنشغالها بمشاهدة التلفاز و لكنها في حقيقة الأمر أيضًا تتفحص تفاصيل جسد (وليد) و هى تقول في قرارة نفسها (يا لها من محظوظة أبنتي بذلك الشاب الوسيم الحنون الذي استطاع تعويضها عن أبيها الذي دائمًا ما يسافر لظروف عمله و يتركني وحيدة) … لم تتمالك (ليلى) دموعها التي سالت كشلال من عينيها السوداء ألى خديها، حينها قام (وليد) من مقعده متجهًا نحو (ليلى) و هو يقول
– مالك ؟ ، بتعيطي ليه ؟
تنظر أليه و هو يقترب منها أكثر فأكثر حتى يجلس بحوارها و هى تقول بحزن و أسى …
– مخنوقة أوووي يا وليد و حاسة أن انا لوحدي .
يقترب منها أكثر و يضمها ألى صدره و هو يقول لها …

– أنا جنبك اهو، أنا جنبك .
تقترب منه أكثر لتصبح بين أحضانه و هى تقول بلهفة و شوق …
– ياااااه بقالي كتييير أووووي ماحستش بالأمان كدة، أحضنني يا وليد و ضمني أووي .
يقوم بضمها أليه لتلتصق أجسادهم ببعضها البعض

بعد مرور ثلاثون دقيقة، في غرفة بنفس الشقة و مع أحتدام المعركة الجنسية بين (وليد) و (ليلى) تدخل (ريهام) من باب الشقة المواجه لباب الغرفة التي بها والدتها و زوجها يمارسون أحدى الكبائر (زنا المحارم)، تنظر أليهم بذهول و هم في ذلك الوضع على سريرها ….
– ازاااي ، أمي و وليد !!!!!
ثم تسقط مغشيًا عليها و بجوارها أبنتها لينتبه وليد ألى زوجته و يفر هاربًا من أحضان (ليلى) أليها ليتفقدها بعد أن سقطت أرضًا و هو يقول بصوت يملاؤه الحزن و البكاء …
– ريهاااام، فوووقي يا ريهاااام، دي كانت غلطة و لحظة شيطان و انا ماعرفش عملت كده ازاي !!!

بعد مرور عدة ساعات تقود (ليلى) سيارتها و هى تتحدث ألى نفسها بصوت مسموع ممزوج بالبكاء …
(ماكانش لازم ده يحصل، أزاي أعمل كده ف بنتي و ادمر حياتها و اخليها تدخل ف غيبوبة مش عارفين هتفوق منها أمتى و حتى لو فاقت هبص ف وشها ازاي هى و جوزها و بنتها و جوزي لما يرجع من السفر، انا لاااازم أنهي حياتي بأيدي، أنا لازم امووت)
ثم تقوم بزيادة سرعة السيارة لتصطدم سيارتها بسيارة أخرى و أثر ذلك التصادم يحدث أنفجارًا كبيرًا لتموت (ليلى) محترقة بداخل سيارتها .

و ها أنا أقف في منتصف الطريق أنظر ألى السماء بعد أن انتصرت مرة أخرى على بني الأنسان، نعم فأنا من جعلت مساعدي و معاوني الدكتور (سيف) يفسح المجال لرغبات (ليلى) المكبوتة بداخلها و ذلك قبل أن أعطيه العلم و السلطة و المال و في مقابل ذلك يكون هو أحد أعواني من البشر و يساعدني في إيصال رسالة أخرى، و ها أنا أنظر ألى السماء محدثًا خالقها …
(ها هى روح أخرى أزفها ألى جحيمك لأثبت بها أنني الأحق بالرحمة منهم، أنهم أسوء المخلوقات و لذلك لم أسجد ل أبيهم و عصيتك، و ها أنا أرسل أليك رسالة أخرى لتعلم من يستحق الغفران و التكريم)

في أحد المساجد جلس الشيخ يتلو ما تيسر من القرأن الكريم
{قالَ رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (39) إِلاَّ عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (40)}. سورة الحجر

الى اللقاء مع قصص رعب جديدة مع الكاتب محمد شعبان

شاهدي أيضا

قصص رعب :مصحة الأقزام (الجزء الثاني والأخير)

قصص رعب : الحفلة