قصص رعب :رهف (الجزء الثاني)

قربت منها بالراحة و أول ما بقيت جنب سريرها لقيتها فتحت عينيها هى و البنت دي و قالولي ف نفس واحد … (لو زعلت أميرة، هنموتك يا مرااااد)

و مرة واحدة حسيت أن انا بتخنق و مش قادر أخد نفسي لحد ما سمعت صوت من ورايا بيقول ..

– مرااد، مراااد يا حبيبي بتعمل أيه عندك ؟

راحت الخنقة و رجعت اتنفس تاني لما لفيت و بصيت ناحية باب الأوضة و لقيت مراتي واقفة بتكلمني، بصيتلها و انا مفزوع و قولتلها …

– بنتك… بنتك في بنت صغيرة نايمة معاها ف الأوضة.

و لسه ببص و بشاور ناحية البنت اللي نايمة ف حضن رهف لقيت البنت مش موجودة و رهف نايمة عادي جدًا و حاضنة الدبدوب بتاعها، قربت مراتي منها و باستها على راسها و رجعت مسكتني من دراعي و قالتلي ..

انت بيتهيألك يا مراد، يلا نروح ننام بقى الساعة بقت ٤ الفجر .

بصيت لمراتي و انا مش مستوعب هى بتقول أيه، ٤ الفجر ازاي و انا لسه من شوية باصص فالساعة و كانت ٢!!! ، أزاي ساعتين عدوا ف الشوية دول ؟؟؟

خرجت برة الأوضة أنا و مراتي لكني قولتلها أن انا عاوز اروح الحمام و كانت المصيبة لما بصيت ناحية الحمام و لقيت بابه مقفول و الأضاءة بتاعته شغالة !!!!

ساعتها من خوفي دخلت أوضتي على طول و اتغضيت و انا حاسس ببرد أشد من المعتاد، اتغضيت زي العيال الصغيرة اللي بتهرب من العفاريت بالليل تحت الغطا لكن المرة دي بقى انا اللي مستخبي من بنتي و العفريتة اللي شوفتها معاها.

بدأت احس بالدفا و روحت فالنوم و أول ما غمضت عيني لقيت نفسي واقف ف طرقة بيت لكنه مش بيتي و في ست واقفة فالصالة و معاها رجل غريب و بيتخانقوا بصوت عالي و بتقوله …

– قولتلك مش عايزاااااك يا أخي مش عايزااك .

قرب منها و حاول يمسك راسها علشان يبوسها لكنها زقته ف صدره ف رجع لورا و بصلها بغضب و ضربها بالقلم على وشها و بعد كدة بدء يضرب فيها أكتر و اكتر، كل ده كان بيحصل و انا مش قادر احدد ملامح الست ولا الرجل لأنهم بعيد عني بشوية و لما حاولت أقرب ماعرفتش لأني كنت زي ما يكون متكتف ف مكاني و مش عارف لا أتحرك ولا أتكلم،

قطع المشهد بنت صغيرة بتحاول تبعد الرجل ده عن الست لكنه كان بيزقها بكل عنف و مكمل ضرب فالست لحد ما البنت قربت منه و مسكت ف رجله من الخلف بكل قوة و فضلت متبتة فيها لحد ما هو لف و بص ناحية البنت اللي كانت ماسكة ف رجله و بدون مقدمات لقيته ضرب البنت بكل قوة برجله التانية ف بطنها و ده خلى البنت بعدت لمسافة عن الرجل و بدأت تبكي و تسعل سعال مش طبيعي لدرجة أنه خرج من بوقها دم و ده خلى الست تجري نحيتها و تاخدها ف حضنها و تبص ناحية الرجل و هى بتعيط و تقوله …

– منك لله يا أخي، منك لله .

بص لها بقرف و قالها …

– مش هطلقك يا أكرام، مش هطلقك و مش هديكي الفرصة أنك تتجوزيه و هفضل حابسك فالبيت انتي و بناتك لحد ماتموتوا .

بصت له الست و بصت للبنت و قالتله …

– هتموت بناتك يا مفتري !!

رد عليها بغضب و قالها …

– دول مش بناااتي يا خاينة، دول بناته هو و انا هقتله و هفضل حابسكوا فالبيت لحد ما تموتوا زي ما هو هيمووت .

و فجأة الرجل ده مشي ناحية باب الشقة و خرج و قفل الباب وراه و بمجرد ما خرج لقيت الست و البنت بصولي و ملامحهم بقت أوضح و قالولي…

(أدخلي أوضتك يا أميرررة و ألا هيمووووووتك)

أول ما قالوا الجملة دي حسيت بحرارة جاية من ورا ضهري لفيت علشان اشوف الحرارة دي جاية منين لقيت رجل تاني واقف ورايا، رجل ماسك ف أيده مبخرة و عمال يقول كلام مش مفهوم بصوت واطي لحد ما لقيته مرة واحدة على صوته و قال ….

(المووووووت ل رااامز ابن نعمااااات، المووووت، المووووت….)

– مرااااد، أصحى يا حبيبي الساعة بقت ٨ ، يلا يا حبيبي حضرتلك الفطار.

فتحت عيني لقيت نفسي نايم على سريري و اكتشفت أن انا كنت بحلم، اه كان حلم لكتي كنت حاسس بكل حاجة كأنها حقيقة لدرجة أن انا قومت من النوم و انا ببكي من المنظر اللي شوفته، قربت مني مراتي و هى ماسكة مناديل و مسحتلي دموع عنيا و قالت …

– مالك يا حبيبي عنيك بتدمع ليه؟

– شوفت حلم لكني كنت حاسس أنه حقيقة .

كملت مسح الدموع من عيوني و قالت …

– بقى حتة حلم يعمل فيك كده يا دكتور ؟

مسكت أيدها و بوستها و قولتلها …

– خلاص يا حبيبتي خلاص انا بقيت كويس أول ما شوفتك.

قولت كلامي ده و لقيت بعده مراتي مسكت الموبايل بتاعي و اديتهولي و هى بتقول ..

– الدكتور حناوي رن عليك كتير و سابلك رسايل كتير عالواتس، خد رد عليه و شوفه عايزك ف أيه؟

مسكت الموبايل و بصيت على رسايل الواتس اللي كانت كلها من الدكتور حناوي صحبي اللي بيفكرني بمعاد المستشفى، شوفت الرسايل و رديت عليه و قولتله أن انا صحيت و هلبس و أجي، رديت على حناوي و بعد كده فتحت الفيس بوك علشان اشوف اخر اخبار الدنيا و أيه الجديد زي عادتي كل يوم أول ما بصحى لكني و انا بقلب لقيت بوست ف أحد الجروبات الكبيرة بيقول …

الى اللقاء مع الجزء الثالث مع الكاتب محمد ضشعبان وقصة رهف

شاهدي أيضا

قصص رعب :رهف الجزء الأول