قصص رعب : رهف

خرجت من البيت و ركبت عربيتي و طلعت عالمستشفى و انا مش فاهم حاجة ولا لاقي تفسير للي حصل، وصلت المستشفى و استقبلت الحالات و انا تركيزي و تفكيري كله مشغول باللي حصل و باللي شوفته لحد ما مرة واحدة افتكرت حاجة مهمة، أيييوووة الرجل اللي دخل عليا و انا بتكلم مع الست و قال أنه جوزها يبقى هو هو الرجل اللي شوفته فأخر الحلم امبارح و كان بيبصلي و بيقول كلام غريب، قومت من مكاني و قولت لحناوي زميلي على اللي حصل بالتفاصيل و كان رد فعله غريب، بصلي و قال …

– يلا نكمل اللي ورانا و أول ما نخلص شغلنا هاخدك و نروح مشوار مهم جدًا هيفهمنا اللي حصلك ده حصل ليه و تفسيره أيه .

و لما سألته هنروح فين ماقالش لكنه قال أن انا هفهم كل حاجة لما نوصل، خلصنا عدد ساعات الشغل و ركبت العربية مع حناوي اللي كان بيسوق و هو ساكت تمامًا و مابيقولش أي حاجة رغم كلامي الكتير و أسئلتي اللي مبتخلصش لحد ما لقيته فجأة وقف العربية و ركنها قصاد بيت قديم، نزل من العربية و راح خبط على الباب اللي اتفتح و خرجت منه بنت اتكلمت معاه شوية و بعد ما خلصت كلامها لقيته بيشاورلي أن انا أنزل، نزلت و دخلت البيت معاه، كان بيت قديم من دورين، الدور الأول فيه صالون كبير و حوالي أوضتين، ريحة البيت كانت ريحة غريبة و شكل البيت نفسه كان مش مريح، قعدنا ف صالون البيت و انا بسأل حناوي في أيه لكنه برضه ساكت و مابيردش لحد ما خرجت البنت دي من أوضة من الأوض و قالت لحناوي …

– أتفضل يا داكتور، ستي مستنياكوا جوة.

قام حناوي و شاورلي أن انا كمان اقوم و دخلنا الأوضة اللي خرجت منها البنت، كانت أوضة شكلها غريب و الأضاءة بتاعتها خافتة و مليانة دخان ريحته غريبة و ف أخر الأوضة قاعدة ع الأرض ست لابسة جلابية سودة قاعدة قصاد صنية كبيرة مليانة فحم متوهج، أول ما دخلنا حناوي قال للست دي ..

– أزيك يا حاجة كرامات .

شاورتله الست على الأرض فلقيته دخل و قلع جزمته و شاورلي أن انا كمان اعمل زيه، قلعت جزمتي زي ما حناوي عمل و دخلنا قعدنا قصادها و كان بيفصلنا عنها الصنية اللي قدامها، أول ما قعدنا رفعت راسها و بصتلي و قالت …

– أبن أصول و خسيس و شيطان عيلة صغيرة و خاينة و وردة ميتة بينهم مظلومة .

رديت عليها و قولتلها …

– أنتي بتقولي أيه يا ست انتي و انت يا دكتور حناوي يا متعلم يا مثقف جايبنا عند دجالة علشان تضحك علينا و تاخد مننا فلوس و تقول كلمتين و خلاص .

رد عليا حناوي و قال …

الست كرامات مش دجالة يا مراد دي ست واصلة و كل أهالي الحي بيشهدوالها بالكرامة و الطيبة لأنها بتساعد لوجه الله و بعدين انت بتتريق عليا و بتقول دكتور و متعلم و و و، هو انت في تفسير علمي للي حصلك ؟

سكت و بصيتله و بصراحة مابقتش عارف أرد و اقوله أيه لحد ما الست قطعت سكوتنا و قالت ..

– العلم و الطب يا ابني لابد من وجودهم لعلاج الجسد العليل أنما الروحانيات لعلاج النفس الممسوسة أو المأذية من شر مش متشاف ولا له تفسير عندكم فالكتب و زي ما ليكم علمكم أحنا كمان لينا علمنا.

قاطعتها و قولتلها …

– انتوا مين ؟

ردت عليا و قالتلي …

– أحنا أهل الروحانيات و الكرامات، و بعدين انت جاي تلاقي حل للي بيحصلك و رهف ولا جاي تسأل في شئ مايخصكش .

بصيتلها و انا مستغرب و قولتلها …

– انتي عرفتي منين أسم بنتي؟

ردت و قالتلي …

– قرينك قالي على كل حاجة أول ما دخلت لكنه ماقالش على اللي شوفته بالتفاصيل علشان كدة عاوزاك تحكيلي اللي حصل علشان اقدر اكمل الصورة الناقصة عندي.

غصب عني لقيت نفسي بحكيلها كل اللي حصل بقى من أول تعب رهف مرورًا باللي بيحصلها و بيحصلي لحد الرجل اللي شوفته عند الست، خلصت كلامي و لقيت كرامات بتقولي …

– هات تليفونك المحمول و وريني صورة البنت الضايعة و صورة أمها و صورة بنتك .

طلعت الموبايل من جيبي و طلعتلها الصور اللي قالت عليها و قولتلها على أسم كل واحدة فالصور و بعد ما شافتهم كويس طلعت كيس من وراها و مدت أيدها جواه و طلعت منه حاجات غريبة و حطتها جوة النار و بدأت تتكلم و تقول و هو الدخان خارج بكثافة من الصنية اللي قدامها …

(بحق أسماؤك التي تجلت ف العلا، و بحق عدد خلقك ف الأرض و السماء أصرف الأذى عن مراد و اصرف ما به من سوء و أجعلهم ساخرين متكلمين بلسانه بحق أسمك الأعظم الجبااااار الجباااار الجباااار)

و هى بتقول الكلام ده حسيت بلساني بيتقل و عنيا بتزغلل و حسيت أن انا بفقد الوعي تدريجيًا، حاولت أتمالك نفسي لكني مقدرتش و فالنهاية أستسلمت و غمضت عيني و أول ما غمضتها سمعت صوت بنتي بتقول ..

– بابا، أنا و أميرة بنلعب مع بعض و سميرة جت قعدت معانا بعد ما هو قتلها .

الى اللقاء مع الجزء الخامس من قصة رهف مع الكاتب محمد شعبان

شاهدي أيضا

قصص أطفال : يونس والحوت