أنا شُغلتي غريبة شوية أو ممكن نقول غريبة جدًا وهي “مُحقق في الخوارق الطبيعية” بشكل أبسط مُهمتي في الحياة هي رصد الكيانات الشيطانية والأشباح وكل ما هو غريب وغير مألوف , زي الأصوات المُرعبة اللي ممكن تطلع من حمام بيتك فجأة , أو الظهورات الغريبة لكيانات غير معروفة اللي ممكن تشوفها بليل وأنت سهران وحدك إلخ “.

خلوني أحكيلكم تجربة مرعبة عيشتها ولحد النهاردة مش قادر أنسى تفاصيلها.

الموضوع بدأ لما جالي خطاب على عنوان بيتي مكتوب بخط الأيد فتحته وكان مكتوب فيه اسم صفحة على الفيسبوك بعنوان “ظهورات الأشباح” , طبعًا الفضول شدني أفتحها وأعرف محتواها إيه ؟ فتحت الأكونت بتاعي اللي بقالي فترة طويلة مفتحتوش نظراً لتحقيقي في قضية تحضير أرواح هبقى أحكيلكم عنها فيما بعد , المهم فتحت الصفحة ولاقيت ألبوم كامل من الصور لأشباح تم تصويرها “.

كعادتي مبصدقش بسهولة فتحت برنامج “الفوتوشوب” وبدأت أعمل تعديلات على الألوان في كل صورة علشان أتأكد من صحة إن الصور دي حقيقية فعلاً ولا مُجرد فبركة غرضها الشُهرة “.

الألبوم كان فيه تقريبًا حوالي 20 صورة من أماكن مُختلفة زي (طُرق , فيلل على البحر , بيوت وفنادق شهيرة , مزارع) , مكنتش خايف لأني متعود على الموضوع ده لشهرتي في المجال وكل فترة بتجيلي صور مطلوب مني أكشف عليها وأحقق في صحتها.

كشفت عليهم وفعلاً زي ما قولتلكم طلعوا كلهم متفبركين , أتبقى 3 صور مكنتش لسه شوفتهم ولما كشفت عليهم أخدت اللاب بتاعي وإديت ظهري للحيطة ووشي لباب الأوضة من رعبي , ليه عملت كده ؟ هقولكم

الــ 3 صور كانوا لشقتي. أيوه شقتي:

الصورة رقم 1 كانت في الحمام وكان فيه إضاءة حمراء خَفيفة وواقف في النص حاجة غريبة طويلة وواصلة لحد السقف .

الصورة رقم 2 للصالة برضة فيها نفس الإضاءة الحمراء وفيه كور سودة متغطية بالشعر ومالية الأرض كُلها

الصورة رقم 3 كانت في الأوضة اللي أنا قاعد فيها دلوقتي والصورة فيها كيان أسود بعيون بيضة باصص للكاميرا وبيبتسملها ونايم تحت السرير اللي أنا قاعد عليه دلوقتي .

مكنتش عارف أعمل إيه ؟ لأول مرة من وقت ما دخلت الشُغلانة دي وأنا أتحط في موقف زي ده , قمت بأيد بتترعش وعين مُتحجرة نزلت من على السرير وكنت حاسس إني في أي لحظة الكيان الشيطاني ده هيمسك رجلي بس محصلش , شيلت بالراحة الغطا بتاع السرير كله والمرتبة بس مكانش في حاجة تحتهم.

رجعت كل شيء مكانه بهدوء وأنا مطمن شوية , جرس الباب رن لفيت علشان أروح أفتح بس لاقيت الكيان الشيطاني لازق في وشي , صرخت بقوة هزت الأوضة كلها , وفي ثواني الكيان ده أختفى , محستش بنفسي ووقعت فاقد للوعي.

معرفش عدى وقت أد إيه وأنا واقع كده في الأرض ومش فايق , بس صحيت على صوت جرس الباب بيرن تاني , قمت بهدوء وروحت فتحت مكنش في حد , بصيت بس قبل ما أقفل الباب لمحت على الأرض صندوق خشبي أسود , أخدته ودخلت ولما فتحته لاقيت خطاب مكتوب بخط الأيد

وكان فيه الجُملة دي ( نسيتَ تَحصين بَيتك فسكنتهُ روح المُعذبة ريم)

(ريم) للي مش عارف كانت بنت عندها عشرين سنة وكان عليها أرواح شريرة بأعداد كبيرة , والدها سمع عني وكلمني روحتلها البيت وبعد فترة من التحقيق ومحاولات العلاج مقدرناش نوصل لحاجة , قررت أجيبها عندي في البيت بتاعي ووالدها جيه معاها وحاولنا بأكتر من مُعالج إننا نخرج الأرواح اللي جواها , وبعد شهر من تدهور حالتها الصحية والنفسية صحينا في يوم لاقيناها قاطعة النفس ولما جت الإسعاف عرفنا إنها ماتت , والدها مشي مصدوم وأنا دخلت في حالة نفسية سيئة وعرفت بعدها بشوية إنه مات من قلت الأكل.

الكلام ده حصل امتى ؟

من شهرين تقريبًا , يعني ممكن يكون سبب اللي بيحصل هي روح (ريم ) , فضلت أفكر كتير , لحد ما أفتكرت حاجة , روحت على اللاب بتاعي وفتحت الصفحة اللي منزله الصور ودورت فيهم على صورة الكيان اللي تحت سريري , ولما دققت في ملامحه وشكله لاقيته قريب من ملامح (ريم ).

شيلت المَرتبة والملايات بتاعت السرير لاقيت لبس (ريم ) اللي كنا بنعملها بيه الجلسات لسه موجود تحت السرير وده نفس اللبس اللي ماتت وهي لبساه , أعتقد كده كل حاجة بانت

بس برضة أنا مش فاهم مين اللي بعتلي الكلام ده والصور دي أتصورت جوه بيتي إزاي ؟ مكنتش لاقي إجابة واضحة تفهمني اللي بيحصل , وبعد فترة من الأحداث الغريبة والظهورات اللي قتلت جوايا كل المشاعر , قررت أسيب شقتي وأروح لمكان تاني.

دلوقتي أنا في شقتي الجديدة وقاعد بكتبلكم قصتي , جرس الباب بتاعي رن من شوية وبصراحة خايف أقوم أفتح علشان ملاقيش كارثة جديدة , تفتكروا لو فتحت هلاقي حاجة ليها علاقة بروح (ريم) ؟ مش عارف. وملحوظة مُهمة

مدوروش على الصفحة اللي فيها الصور علشان مش هتلاقوها لأنها اختفت.

* النهاية *

شاهد ايضا:

قصص رعب: روح أمي تلاحقني