لسه ساكن في المنطقة دي بقالي اسبوع منطقة هادئة جداً هادية بشكل مستفز، ساكن في عمارة، في شارع نادرا لما بشوف حد ماشي فيه ، هتقولي طب ايه اللي جبرك تقعد في مكان زي ده هرد واقول لك عمري ما كنت هلاقي شقه سعرها مناسب زي الشقة دي، وكمان قريبة جداً من شغلي، انا شغال فرد امن في مخازن لأحدى شريكات المواد الغذائية .

في يوم كانت الساعة عشرة مساءً اليوم ده كنت إجازة فيه، الباب خبط خرجت عشان افتح، لقيت ولد صغير ف حدود العشر سنين، سألته عايز ايه رد وقالي إن والدته تعبانة جدا وكان عايزني اتصل بوالده عشان يجي لها.

في وسط كلام الطفل لفت نظري حاجه غريبة اوي، لما دققت النظر لعنين الولد لقيتها سودة اوي قلت لنفسي اكيد انا بيتهيألي، لكن حصل حاجه تاني خلتني اخاف حسيت إن عنين الولد ده بتصدر لي طاقة غريبة، يعني زي ما يكون عينه بتسيطر عليا لدرجة اني وقفت مبرق له وما بتحركش من مكاني، لحد ما فقت واتضح لي إن ما فيش حد عند الباب اصلا .

وقفت شوية قدام الباب وخرجت عشان اتأكد من وجود الولد لكن ما كنش في اي حد بره فقفلت الباب ودخلت، واحد زميلي في الشغل اتصل بيه وقالي أنه مستني عند القهوة اللي بنقعد فيها دايما، نزلت عشان اروح القهوة، وعند باب العمارة لقيت نفس الطفل كان واقف مع كذه طفل تاني، خرجت من باب العمارة وحاولت ان اتجاهلهم .

عديت من جانبهم عشان الاقي كل عيون الاطفال دول سودة، مجرد بس ما حطيت عيني على عنيهم لقيت نفس احساس التوهان والثبات في مكاني وإحساس الخوف حصل لي تاني, الوضع ما استمرش كتير عشان افوق وكالعادة ما كنش في اي طفل قدامي الشارع كله كان فاضي ما فهوش صريخ ابن يومين .

فقت على اتصال زميلي بيقول لي اخرت ليه عليه قلت له اني على وصول، وصلت القهوة وما جبتش سيرة من اللي حصل لي لزميلي لان دايما كنت بشكك في الكلام اللي كان بيقولوا ليا ، كان بيقول لي ان المنطقة اللي انا ساكن فيها مسكونة وحذرني من سكني في العمارة دي، كنت طبعا بتريق على كلامه، ودلوقتي لما اقوله على الحاجات الغريبة اللي بتحصل لي هأكد كلامه كده فعشان كده سكت .

قعدنا على القهوة لحد الساعة ١٢ ومشيت، الشارع كالعادة كان ساكت مافهوش حد غيري، حتى ما فيش اي عمود نور، بصراحة كنت ماشي مرعوب، اللي كان مخليني خايف إني طول ما انا ماشي حاسس بحركات غريبة من حواليه، في اكتر من رجل بتمشي ورايا لكن مش شيفهم كل ما كنت ابص ورايا ما كنتش بلاقي اي حد .

الوضع تطور من صوت خطوات حد ماشي لصوت اطفال بتضحك، في اللحظة دي سرعت خطوتي اكتر من الاول لحد ما وصلت لباب العمارة، نفس الاطفال وقفين، بظبط كانوا واقفين عند باب العمارة، وقفت ومش عارف ادخل ازاي وهما واقفين .

لقيت الاطفال دول بيتحركوا وبيدخلوا, مجرد ما دخلوا دخلت انا كمان، لقيتهم بيطلعه السلالم وانا مكمل طلوع معاهم، وقفوا عند الدور التالت اللي شقتي فيها، طفل من الاطفال دول قرب عليا وقالي تعالى عشان ماما عايزة تتعرف عليك انا حكلتلها عنك وعايزه تشوفك .

نبرة كلامه عمرها ما تدل على طفل طبيعي أبدا الطفل ده فيه حاجه غريبة، يعني لما تقف مع الطفل ده ويكلمك تحس انك غير قادر على السيطرة على نفسك نهائي في حاجه بيصدرها ليك بيخليك مغرم أو غصب عنك هتقف وتسمع له .

طلعت معاه الدور الرابع في شقة من الشقق دخل الطفل وباقي الاطفال اللي معاه وسابو الباب مفتوح .

الشقة كانت أضاءتها مذبذبة بتروح وتيجي، كل ما كانت الإضاءة تتقفل وتيجي تاني كنت بلمح حاجات شكلها غريب بتحري على الارض، كنت سامع صوت ضحك الاطفال وكان ممزوج بصوت أنثوي بيضحك معاهم، في عز ده كله سمعت صوت وحدة بتنادي عليا أن أقرب الصوت بالتحديد كان جي من أوضة خارج منها إضاءة قوية
قربت لحد ما وصلت للاوضة .

دخلت لقيت وحدة ست قاعدة على الارض ومدياني ضهرها مش شايف غير شعرها الطويل اللي نازل علي الارض، الاطفال كانوا قاعدين جنبها وبصنلي بعينهم السودة ومبتسمين ليا، لكن منظرهم المرة دي كان يخوف لون بشرتهم بيضه اوي كأنها ما فهاش نقطة دم بالإضافة لعيونهم السودة .

كان نفسي اهرب من المكان الملعون ده , لكن الست اتلفتت لي، شيطان أيوة عمر المنظر اللي انا شيفه ده يكون بني ادم ابداً، ضحكتها اللي مبينه سننها اللي شبه سنان المستئذبين، العنين السودة، بالإضافة لبشرتها اللي مديه على لون زرقان الأموات .

قامت من مكانها وقالت لي بصوت مرعب:

انا اخترتك وطالما جيت لحد هنا برجلك يبقى خلاص هتكون زوج ليا!!

ومش عايزاك تخاف منهم دول ولادي!!

ماعرفتش اصلا ارد عليها ومادتنيش اي فرصه أن ارد عليها لان سمعت منها صرخة كانت كفيلة انها تخلع قلبي من مكانه.. ومع الصرخة دي لقيت الاطفال دول بيتحولوا لأشكال بشعه جدا لا توصف، بيهجموا عليا عشان اقع على الارض والاقي نفسي بتجر على الارض .

لحد ما اسودة الدنيا من حوليا وانتهى المشهد بفقدان وعي، فقت لقيت نفسي مرمي على الارض قصاد باب الشقة بتاعتي .

تاني يوم قررت اني هحكي على اللي بيحصل لي لزميلي مش هفضل ساكت كده ولازم افهم، على تاني يوم وفي نفس القهوة حكيت كل حاجه لزميلي، من اول الاطفال اللي بشفهم لحد الست اللي شفتها فوق امبارح .

كان رده عليا هو , أن المنطقة دي كانت هادئة جدا ما فيش اي حاجه بتحصل فيها، كانت ساكنه مش زي دلوقتي فاضية من السكان، لحد ما جه سكن في الشارع اللي انا ساكن فيه وبنفس العمارة، واحد كان غريب جدا من ساعة ما جه المنطقة، الناس بتحكي أنهم بيشوفوا اطفال ف الشارع عيونهم سود وكمان سكان العمارة كانوا بيحكوا أنهم بيسمعوا الراجل ده بيتكلم مع حد وهما وثقين أن ما فيش حد جوه لان الراجل عايش لواحده ف الشقة من ساعة ما جه وماحدش بيزوره .

زميلي قال كمان

لحد هنا والموضوع عادي

لحد ما في يوم كل سكان العمارة وبالشارع كمان سمعوا صوت صريخ جي من الشقة فضل لحد ما أهل المنطقة قرره أنهم يدخلوا الشقة

دخلوا عشان يلقوا الراجل ميت جوه بطريقة عمر ما بني ادم يعملها أبداً، من يومها والشقة اتقفلت، اتقفلت فترة كبيرة، وفي الفترة دي كانوا بيقولوا أنهم بيسمعوا صوت وحدة ست خارجه من الشقة ومع الاطفال اللي بيشوفوهم ف الشارع وخرجين من العمارة , نفس وصف شكل الاطفال عينهم سودة .

بدأوا أهل المنطقة يزهقوا من اللي بيحصل وبيشفوا ومن الأصوات اللي بيسمعوها خارجه من الشقة، فكل الناس بلا استثناء سبوا المنطقة لحد ما هديت زي ما هي دلوقتي فاضية من السكان الا من ناس بسيطة جدا سكنين لكنهم بيخافوا يقربو للعمارة .

الموضوع عدة عليه فترة فهدي وما بقاش ف اي حاجه بتحصل، كمان الشقة انفتحت وف حد سكن فيها، الساكن ده ماقدرش يقعد ف الشقة اسبوع على بعضهم، لقيوا ف يوم خارج ف نص الليل بيصرخ وبيقول كلام غريب
كان بيقول( الجنية وعيالها هيموتوني ) وساب المنطقة .

سمعت الكلام ده من زميلي وقررت اني مش هقعد يوم واحد تاني ف المكان ده لأني بعد ما سألت حد تاني من السكان القديمة ف الشارع وقالي إن الراجل اللي جه سكن المنطقة وجاب اللعنة على المكان كله كان متجوز جنية وكمان مخلف منها الاطفال دول .

سبب موته بقى إن الراجل ده عمل حاجه او تخلى عن الجنية دي فعقبته الله اعلم باللي عمله .

انا سبت المنطقة وسكنت بعيد عنها خالص لكن نفس الست اللي شفتها بطردني هي واطفالها لحد دلوقتي.

شاهد ايضا:

قصص رعب: موظف استقبال ولكن