( لقد اعتدنا علي العيش معهم كل ليلة لا بل كل يوم ) انا صاحب هذه المقولة .

من انا ؟

انا (م) شاب مصري اقيم بمحافظة اسوان عمري ١٨ عام، ف البداية و قبل ان اقص عليكم قصتي اقسم لكم بالله ان كل ما ارويه و كل ما سترونه هو حقيقي 100% ،

بدأت القصة منذ ٥ اعوام عندما اشتد عودي و استطعت ان ابيت بمفردي بمنزلنا الثاني بقرية (السهل الريفي ) ف ذلك المنزل الثاني هو منزلي ، قال والدي انه بناه من اجلي لأنني بعد عده اعوام سأصبح شاب و بحكم اعرافنا بالصعيد او ب أسوان بالتحديد علي الشاب التزوج مبكرآ و لكي اعتاد علي المسؤلية قال ابي انه من الضروري ان ابدء ف المبيت بذلك المنزل وحيدآ و اليكم تفاصيل الليلة الاولي لي .

الساعة الواحدة بعد منتصف الليل و حرارة الجو تسيطر علي جسدي و انا اعتدت السهر ف غالبا ما انام في فصل الصيف بعدصلاة الفجر ، فقمت بتحضير كوبا من الشاي ممزوجا ببعض القهوه ثم قمت بفتح النافذه المطله علي منزل المقابل لمنزلي ،و هو مكون من ٤ طوابق و انا اقيم بالطابق الاول فكان من الطبيعي ان اري باب المنزل رؤيا العين فلاحظت شيئآ غريبآ ، دلفة باب المنزل اليسري تغلق

و تفتح بحركه غير منتظمه الغريب ف الامر انه ليس هنالك ما يستدعي تحريك الباب لا توجد رياح او حتي نسمات بالهواء في استمريت بالتحديق الي الباب ل أري ما الذي يحرك الباب و بالتدقيق جيدا وجدت قطة سوداء تجلس امام باب المنزل بثبات مخيف لا تتحرك بالرغم من حركه الباب من خلفها ، نظرت لتلك القطة السوداء جيدا فرفعت رأسها و نظرت لي هي الاخري ثم سمعت صوتآ

يخرج منها يشبه بكاء الاطفال و لكن ليس بكاءا انه اقرب الي ما يكون صراخآ مصحوبآ بصوت القطة تصرخ و بدون اي مقدمات تحركت القطة الي داخل المنزل و بعد ان دخلت اغلق الباب بقوة شديده و كان صوت اغلاق الباب اشبه بصوت رصاصة اطلقت داخل اذني لم اتحمل ما حدث ف قررت ان استكشف الامر بنفسي ، نعم قررت النزول الي باب المنزل لاري ما سبب تحريك الباب هكذا و

عندما اصبحت امام الباب لم اري اي شئ ، الاجواء في منتهي الهدوء باب المنزل مغلق فقلت في نفسي يبدو و كأنها تخاريف ليلية و لكن عندما التفتت ناويا الصعود مرة اخري الي منزلي سمعت صوت الباب يفتح مرة اخري فالتفتت مرة اخري ناحية الباب ف وجدته يتحرك تلك الحركه مرة اخري و كأن احد ما ممسكا بالباب يحركه الي الداخل و الخارج و كانت الفاجعه عندما وجدت من خلف الباب

و من الظلام عينان حمروان يأتون من الظلام ثم سمعت صرخة قويه علي اثرها صعدت الي منزلي راكضآ ثم اغلقت النافذه و ركضت الي سريري محتميآ ببطانيتي و ذلك نظرآ لشعوري ببرودة لم اشعر بها من قبل نعم انني اتجمد من شدة البروده في فصل الصيف و لمن لم يأتي الي اسوان صيفا فأن ليل اسوان الصيفي يشبه في درجه حرارته نهار الصحراء ، خلدت الي النوم من شدة الخوف و

البرودة السارية بجسدي خلدت الي النوم و لكن لم تفارقني الكوابيس و صوت الباب يتحرك يتخلل الي راسي و كأنه صوت صراخ احدهم و القط الجالس امام الباب و العيون الحمراء كلها اشياء احتلت احلامي بتلك الليله ، حتي اقتطع احلامي صوت صراخ يأتي من الاسفل توقعت انه حلم و انني ماذلت احلم و لكن عندما بدأت استفيق ادركت ان النهار قد حل و ادركت ايضا ان ذلك الصراخ

يأتي من المنزل فقمت بتبديل ملابسي و نزلت الي الطريق ف وجدت تجمع من الجيران امام المنزل و بجوارهم سيدات و اطفال يصرخون و يستغيثون ( منزلنا يحترق اغيثونا ) فقام بعض الشباب و انا معهم بأحضار بعض من اوعية المياه و ملئها بالماء و دخلنا المنزل لنطفئ تلك النار و لكن الاغرب انه عندما دخلنا و تجولنا بأنحاء المنزل لم نجد اي حريق او اي دخان او اي شئ يدل علي انه

كان هنالك حريق من الاصل و لكن رائحه المنزل هي الوحيدة التي تدل علي انه كان هنالك حريق ، خرجنا الي اهل المنزل الجالسين بالخارج و اخبرناهم انه لا يوجد بالداخل أي حريق ف تبسمت سيدة كبيرة و يبدو انها الاكبر بينهم و قالت ( انهم يلاعبوننا مرة اخري ) فغضبت كثيرا و ثورت و لكن الشباب من حولي و جميع من تجمعو ابتسمو و كأنهم اعتادو الامر ، فاقتربت تلك المسنة مني و قالت

( تفضل يا بني بالداخل لتناول وجبة الغذاء و بينما نأكل سأقص عليك القصة كامله ) و بالفعل دخلت انا و ثلاثة شبان و بدقائق كان الطعام جاهزآ و جلست السيدة و معها رجل ثلاثيني يبدو و انه ابنها و عندما بدأنا بتناول الطعام بدأت السيدة بالتحدث .

( منذ ٤٥ عامآ اشتري زوجي تلك الارض ، اشتراها رغم تحذيرات الاقارب و الجيران و حتي اهل القرية و لكنه لم يلقي بالآ بأي تحذيرات و قام ببناء منزلنا هذا و لكن مع الوقت تأكدنا من ان تلك التحذيرات كانت بمحلها ، فمنذ الليله الاولي لنا بالمنزل و الاحوال تبدلت ، نستيقظ ليلا علي صوت صراخ او صوت نار تلتهم الاثاث و عندما نذهب الي مصدر الصوت لا نري شيئآ و لكن رائحه المنزل

تعج برائحه الحريق ف نقوم بفتح نوافذ المنزل ، و ليلة اخري نستيقظ علي صوت صراخ اطفال بالحمام ثم نذهب الي الحمام فلا نجد شيئا ف نشك ان الصوت مصدره غرفة الاطفال و عندما ندخل غرفة الاطفال نجدهم نائمين بثبات عميق ، الا مرة واحدة وجدت عبد الرحيم ابني الاكبر و قد كان بعمر ال ١٠ سنوات يجلس داخل الحمام ف الظلام )

استكمل عبد الرحيم كلام العجوز و كأنه التقط طرف الحديث .

( في تلك الليله كنت نائما فسمعت صوتآ ينادي من الحمام و كأنه صوت عائشه اختي الصغيره ذات ال ٥ اعوام حينها فدخلت الي الحمام و عندما دخلت اغلق الباب من خلفي ، اتذكر تلك الليلة لطالما حييت ، الحمام مظلم و الصوت تبدل الي صوت قطة بشع و هناك عينان حمروان امامي لم استطع فعل اي شئ الا الصراخ بصوت عالي و عندما صرخت وجدت ابي و امي يفتحون الباب و يحمولنني الي غرفتي ) “.

سكت الجميع لوهلة ، فقلت لهم ( و ماذا بعد ؟؟؟!!!)

قالت السيدة ( ليس هناك ما هو مهم فقد اعتدنا الامر و اعتدناه اكثر بعد ان أتي امام المسجد الي المنزل و قام بقراءة القرأن و لم يتغير الوضع كثيرآ فقررنا ان نعيش فهم لا يأذوننا ، مجرد اصوات و صراخ ليلآ)

انهيت جلستي مع السيدة و برأسي الف سؤال لم اجد لهم اجابه و ها انا الان و بعد مرور ٥ اعوام اعتدت الامر ايضا ف بكل ليلة و اثناء سهري اري الباب يفتح و يغلق و اسمع صوت ذلك القط من حين الي اخر لكنهم احقاقآ للحق لا يؤذون احد مجرد اصوات و روائح حريق ، اما بالنسبة لاهل القرية فكل ما يعرفونه عن اجدادهم ان تلك الارض كانت معبد لأحدي كهنه فرعون قديم ، هذا كل ما عرفته و كل ما رائيته و اعدك عزيزي القارئ اذا عرفت شئيآ اخر سأعود و سأقص عليك ما عرفته عن منزل تلك العائله ، و قد قمت بوضع فيديو لتأكيد كلامي و ذلك الفيديو انا من قمت بتصويره كي اثبت صحة كلامي .

شاهد ايضا:

قصص رعب: ماردوخ الجزء الاول