قصص قبل النوم : سماح وعاطف والساحرة الشريرة

قصص قبل النوم : سماح وعاطف والساحرة الشريرة

كان يا ما كان في قديم الزمان بجانب إحدى القرى تعيش أسرة سعيدة مكونة من أب وأم وطفلين هما عاطف وسماح، ولكن السعادة كان لم تستمر إذ مرضت الام كثيرًا حتى ماتت، وبدأ الأب يتعب كثيرًا بسبب عدم قدرته على الذهاب إلى الحقل لجمع المحصول والاتجار به حتى يستطيع البقاء في المنزل ليرعى أبنائه، وهنا اقترحت عليه جارته العجوز أنه لا يمكنه الاستمرار على هذا الحال فلابد له من الزواج من أخرى حتى يأتي بمن تستطيع الاهتمام بالأطفال ورعايتهم عندما يغيب عنهم بالعمل .

اقتنع الأب بهذه الفكرة ورأى أنها الأنسب وبالفعل بحث عن زوجة وأتم الزواج، إلا أنه فضل البقاء في المنزل فترة حتى يرى كيف تعامل زوجته الجديدة أبنائه فكانت جيدة وعادت السعادة إلى أسرته من جديد فقرر العودة لاستئناف عمله والاهتمام به.

خرج الأب إلى الحقل للعمل ولكن بدأت زوجة الأب في الكشف عن جزء من وجهها الحقيقي حيث قامت بإعطاء الطفلين القليل من الطعام والذي لم يكن يكفي لإشباع جوعهما حتى أن عاطف كان يعطي طعامه لسماح حتى تشبع، ولكن تغيرت الأحوال الجوية وضاع المحصول وغرقت الأرض وخربت ولم تعد صالحة للزراعة حاليا فنقصت الأموال وغضبت زوجته وادعت بأن أولاده شرهين ويحتاجون المال لذا طلبت منه السفر الى المدينة ليعمل بأى شىء يجلب منه مال أكثر .

سافر الأب للمدينة وبعدها قامت زوجته بإقناع طفلاه أن يحضرا معها لأطراف القرية البعيدة لجمع التوت من الحقول البعيدة التي لم تتضرر فوافق عاطف إلا أنه خاف من زوجة أبيه فقام بجمع بعض الاحجار التي تضىء في الليل وكان يلقيها على طول الطريق حتى يضمن قدرته على العودة بأخته للمنزل اذا غدرت زوجة أبيهما، وبعد وصولهم إلى داخل الحقول البعيدة شعرت سماح بالتعب وطلبت الراحة فوافقها عاطف، وهنا كانت فرصة زوجة الأب فتركت الطفلين كي يرتاحا وتوجهت للمنزل وزعمت لهما أنها ستستمر في جمع التوت وتعود لهما.

قصص قبل النوم

استيقظت سماح من نومها فشعرت بالجوع والخوف وطلبت من عاطف العودة للمنزل حالا، وهنا سمعهما عصفور أعلى الشجرة فقدم لهما بعض الفاكهة حيث قضم غصن شجرة التفاح بمنقاره فوقعت الثمار حولهما وفي ذلك الوقت كانت زوجة الاب في طريق العودة للمنزل فلاحظت الحصى الملقى على الأرض فأخذته وألقت به في طريق آخر غير الطريق الصحيح بعد أن اكتشفت مدى ذكاء عاطف وظلت تضحك،

 أما الطفلان فقد انتظرا كثيرًا حتى حل الليل وبدأ عاطف يبحث عن الحصى ولم يراها ولكن دلهما العصفور على مكان الحصى وبدئا بالسير ولكنهما ضلا الطريق بسبب ما فعلته زوجة الاب واضطرا للمبيت في الحقل وهما خائفين، وفي الصباح رأيا هدهدا ظلا يتتبعاه ويتحركا خلفه حتى وقف على منزل غريب مصنوع من الشيوكلاتة والبسكويت والجيلي والسكر، ومن جوعهما أكلا من هذا المنزل فخرجت سيدة عجوز وادعت رقة القلب وأدخلت الطفلين وأطعمتهما جيدا وعندما استعدا بالخروج تحولت لساحرة شريرة وحبست عاطف حتى تسمنه وتأكله وجعلت سماح تنهي أعمال المنزل لأن الساحرة العجوز ذات نظر ضعيف جدًا، وظلت بهذا الحال إلا أن عاطف كان ذكي فكلما ذهبت لتتحسس أصابعه لترى هل سمن أم لا فكان يجعلها تتحسس عظام الدجاج.

قصص قبل النوم
قصص قبل النوم

فقدت الساحرة صبرها وقررت أكل عاطف وهنا بدأت سماح في البحث عن طريقة لإنقاذ أخيها عاطف، وعندما أشعلت الساحرة النار قامت سماح بدفعها في النار القوية وأغلقت عليها وأخذت عصاها السحرية وأنقذت أخيها، وبالبحث في منزلها وجدوا كنوزًا كثيرة وكذلك بعض التماثيل التي اكتشفوا أنها لأطفال ضعفاء قامت بسحرهم ففكوا هذا السحر واتجها إلى المنزل وهما في الطريق سمعا صوت الأب وزوجته يناديان عليهما فتوجها لهما، وهنا كانت زوجة الاب نادمة على ما صدر منها وكانت قدحكت على الاب فعلتها الشنيعة وكانا يبحثان معا عنهما فغفر الطفلان لها وأخبرا أبيهما أن ما حدث خلصهما من الفقر وقصا عليه ما حدث وأعطياه الكنوز التي أحضراها من هناك وعادا لمنزلهما وعادت السعادة للمنزل مرة أخرى.

شاهدي أيضا

ازرع خيرا : قصص أطفال قبل النوم

قصص قبل النوم