قصص قبل النوم :حكايات عن الأسد

كان هناك ثعلبا ماكرا يعيش في غابةٌ كبيرة، والتي كان فيها أسدٌ يخيف الحيوانات ويؤذيها، فاجتمعت حيوانات تلك الغابة وقررت التعاون معاً والتصدي لبطش الأسد وأذاه، فخرجوا بخطةٍ ذكية تجعله حبيسا في قفص، وبالفعل نجحت خطتهم الذكية، فحبسوا الأسد، وأصبحوا يعيشون في سعادةٍ وأمان.

وبعد شهر مرّ أرنبٌ صغير بجانب القفص الذي حُبس فيه الأسد، فقال الأسد للأرنب: “أرجوك أيها الأرنب الصغير ساعدني على الخروج من هذا القفص” ردّ عليه الأرنب: “كلا، لن أخرجك أبداً، لأنك تعذب الحيوانات وتأكلهم”،

قصص قبل النوم
قصص قبل النوم

قال الأسد: ” أعدك أنّني لن أعود إلى تلك الأفعال، وسأصبح صديقاً لجميع الحيوانات، ولن أؤذي أيحدا منهم”. صدّق الأرنب الصغير الطيّب كلمات الأسد ففتح له باب القفص وساعده على الخروج، وبمجرد خروج الأسد قفز على الأرنب وأمسك به، ثمّ قال: “أنت فريستي الأولى لهذا اليوم أيها الأرنب الأحمق!”

 بدأ الأرنب بالصراخ والاستغاثة مذعوراً خائفا، وكان هناك ثعلبٌ ذكيٌّ قريبٌ منهما، فسمع استغاثة الأرنب فهرع مسرعاً حتى يساعده، وحين وصل ذهب إلى الأسد وتوجه إليه بالكلام قائلاً: “لقد سمعتُ أنّك كنت محبوساً في هذا القفص، فهل ذلك حقيقيٌّ ؟”

فقال الأسد: “أجل، لقد حبَسَتني حيوانات الغابة فيه”. ردّ الثعلب: “ولكنّني لا أصدق ذلك، فكيف لأسد كبيرٍ وعظيمٍ مثلك أن يدخل داخل هذا القفص الصغير؟ يبدو أنّك تكذب على”.

ردّ الأسد بغضب: ” لست أكذب يا هذا، وسأثبت لك أنّني كنت داخل هذا القفص”. فدخل الأسد القفص مرةً أخرى حتى يشاهد الثعلب أنّه يتّسع داخله، فاقترب الثعلب من باب القفص سريعاً فأغلقه بإحكام،

وحبس الأسد فيه مرةً أخرى، ثمّ قال للأرنب: “احذر من أن تصدق هذا الأسد مرةً أخرى” ثم حملته الحيوانات الى غابة أخرى بعيدة عنهم.وفي يوم من الأيام  جاء الى  الغابة  أسد آخر عادلا حكم الغابة بالعدل ولكنه كان مغرورا .

ففي يومٍ من الأيام كان ملك الغابة الأسد نائماً، فصعد فأرٌ صغير على ظهره وبدأ باللعب، شعر الأسد بالانزعاج من حركة الفأرعلى ظهره واستيقظ غاضباً، فأمسك الفأر، وقرر أن يأكله مباشرةً، خاف الفأر كثيراً واعتذر من الأسد عن إزعاجه، ورجاه أن يحرره ولا يأكله، ثمّ وعده الفأر بأنّه إن فعل ذلك فسينقذه يوماً،

ضحك الأسد بسخرية، فكيف لفأرٍ صغيرٍ مثلك أن يساعد أسداً قوياً، ولكنّه قرر تركه. وبعد مرور بضعة أيام جاءت مجموعةٌ من الصيادين، وأمسكوا بالأسد وكبلوه، وأحكموا وثاقه بالحبال حتى يحضروا قفصاً لوضعه فيه، فشاهد الفأرُ الأسدَ على هذه الحال وتذكر وعده له، فاقترب منه وبدأ بقضم الحبال حتى قطّعها وبذلك استطاع الأسد والهرب والابتعاد عن الصيادين قبل أن ينتبهوا إليه، فنظر الفأر للأسد وقال له: “ألم أخبرك أنّني سأنقذك يوماً؟” ندم الأسد  كثيراعلى استصغاره للفأر واستهزائه به، وشكره كثيراً على إنقاذه له.

قصص قبل النوم :حكايات عن الأسد
قصص قبل النوم :حكايات عن الأسد

شاهدي أيضا

قصص رعب : المعدية الجزء الثاني