قصص قبل النوم خيالية آذان الأرنب الطويلة

فى يوم من الايام في سالف العصر والأوان توجد غابة كبيرة بها الكثير من أشجار الفواكه والنباتات الجميلة الرائعة ، كما كان يوجد بها الكثير من الحيوانات الجميلة واللطيفة ، وكان في أول الغابة يوجد جحر جميل وصغير تعيش فيه عائلة من الأرانب مكونة من ثلاثة أفراد، الأم وكانت تسمى أرنبة الحكيمة، والإبن وكان يسمى أرنوب الشقى وأخته الكبرى وكانت تسمى أرنوبة البمبى.

كانت أسرة الأرانب تعيش في سعادة بالغة فكانت الأرانب الصغيرة أرنوب الشقى وأرنوبة البمبى يخرجان كل يوم مع والدتهما  السيدة ارنوبة الحكيمة للغابة يلعبان ويمرحان ويستمران في القفز والجرى هنا وهناك، لكنهما كانا لا يبتعدان عن أمهما السيدة ارنوبة الحكيمة  أو عن جحرهما الصغير الجميل.

في أحد الأيام قالت الأم أرنبة الحكيمة لصغارها يا صغاري ياصغارى الأعزاء سوف اخرج اليوم من جحرنا الجميل وأذهب لزيارة أختى أرنبة في جحرها الموجود وسط الغابة الكبيرة ، فقد سمعت أنها تعبانة وواجب على أن ازورها فزيارة المريض واجبه، كما أنني سوف أقوم بعد زيارتها بالتجول في الغابة الواسعة  قليلا لأحضر لكم الكثير من الجزر اللذيذ، فقد لاحظت قلة ثمار الجزر المحيطة بجحرنا فقلت أحضر معي الجزر اللذيذ إلى أن تكبر الثمار الصغيرة الموجودة حول جحرنا الجميل الرائع.

كان أرنوب الشقى وأرنوبه البمبى  يستمعان لكلام أمهما بانصات شديد، فأكملت الأم كلامها قائلة، هذه الرحلة يا أطفالي الأعزاء ستكون  غدا في الصباح الباكر بعودتي إلى جحرنا الجميل، كل ما أطلبه منك يا صغارى ألا تخرجوا من هذا الجحر أبدا لأي سبب من الأسباب، يوجد في الجحر الكثير من الطعام اللذيذ الشهى الذي يكفيكم للأكثر من يوم، هل ستستمعون لكلامي يا صغارى أم ستخالفون كلامى ياصغارى فور خروجي من الجحر.

قال أرنوب الشقى سوف نسمع كلامك يا أمنا الجميلة الحنونة ولن نخالفه أبدا، وقالت أرنوبه البمبى نعم يا أمي لن نخرج من الجحر إلى حين عودتك للجحر، فرحت الأم السيدة ارنوبة الحكيمة بصغارها وقامت بتوديعهم وخرجت من الجحر في رحلتها التي ستزور فيها أختها المريضة وبعد ذلك سوف تقوم بتجمع بعض من ثمار الجزر الكبيرة من داخل الغابة.

ظل أنوب الشقى وأرنوبة البمبى يلعبان في جحرهما يأكلان الجزر الي اقتراب وقت الظهر، شعر أرنوب الشقى وأرنوبة البمبى بالملل وظلا يفكران كثيرا ماذا يفعلان لتضييع هذا الملل الكبير إلى حين عودت أمهما، قال أرنوب الشقى نحن مازلنا صغار جدا ولا نستطيع أن نخالف كلام أمنا أرنبة الحكيمة أبدا صحيح يا اختي، ردت عليه أرنوبة البمبى  نعم نحن لا يمكننا أن نخالف كلام أمنا، لكننا لسنا صغار انت وحدك الصغير جدا و أنا أكبر منك ألا تري هذا بعينيك.

 

قال أرنوب الشقى نعم نحن نشبه أمنا أرنوبة الحكيمة في كل شئ فلدينا أقدام أربعة مثلها نستطيع القفز بهم لمسافات بعيدة جدا إن واجهنا أي خطر، ولدينا عقل كبير مثلها يمكننا أن نفكر بيه ونتدبر أمرنا ان حدث مشكلة ، قالت أرنوبة  البمبى لأرنوب الشقى  ماذا تقصد بكلامك هذا، قال لها أرنوب الشقى لما لا نخرج قليلا أمام الجحر ولن نبتعد أبدا فقط نلعب ونقفز  ونمرح قليلا أمام جحرنا الجميل الصغير ،  ولو شعرنا بأي خطر نقفز سريعا بأقدامنا الأربعة إلى جحرنا ونختبئ به وسوف نكون بامان بعدها، ألم أقل لكي أننا نملك أقدام أربع مثل أمنا وعقل حكيم مثلها سيجعلنا نحسن التصرف وقت الخطر.

وهذه كانت غلطت أرنوب الشقى أنه اعتقد أنه بمخالفته كلام أمه أرنبة الحكيمة أنه بذلك يحسن التصرف الجيد ويفكر بحكمة مثلها، فلو كان يفكر بحكمة لآثر الإستماع لكلام والدته وعدم مخالفة ما أمرته به، أما غلطت أرنوبه البمبى فكانت بأنها وافقت أخيها الصغير على كلامه ولم تصر على السماع لكلام والدتها أربنة الحكيمة.

وبالفعل خرج الصغيران يلعبان أمام الجحر الصغير وأخذا يقفذان هنا وهناك إلى ان ابتعدا قليلا عن جحرهما، وأثناء اللعب اشتمت أرنبة رائحة جميلة كانت رائحة فواكه وخضروات جميلة جدا ولذيذة ، اخبرت أرنوبة أخيها الصغير الشقى بما تشمه وذهبا يبحثان عن تلك الرائحة الرائعة ، إلى أن وصلا لسلة كبيرة بها مجموعة من الفواكه والخضروات فقفز الإثنان فوق السلة الكبيرة  فوقعت السلة وسقطت كل الفاكهة والخضروات الموجودة بها على الارض.

هنا جائت امرأة  عجوز وقامت بإمساك أرنوب الشقى وأرنوبة البمبى من أذنيهما  الاثنين وقالت لهما أنتما من أفسدتما ما قمت بجمعه طيلة النهار ، سوف أعاقبكما وأخذكما معي إلى المنزل كي أقوم بطبخطما وإعداد الطعام اللذيذ وشهى ، هنا حاول الصغيران الإفلات من يد تلك المرأة العجوز وبصعوبة شديدة تمكن الإثنان من الإفلات والهروب وأخذا يجريان ويقفزان فراين إلى أن وصلا لجحرهما واختبئا فيه، ومن كثرة التعب  والخوف نام الصغيران فورا  دخولهما الجحر الصغير.

في الصباح الباكر عادت الأم أرنبة الحكيمة من رحلتها الطويلة ولاحظت أن أذنا أبنها وابنتها صارتا كبيرتين جدا، فسألت عن السبب فحكيا لها ما حدث منهما وكيفا خالفا أوامرها و خارجوا من الجحر وما تعرضا له من مخاطر والتعب والاذى، فقالت لهما أمهما ستظل أذناكما هكذا كبيرتين لكي تتذكرا ما قمتما به من خطا للأبد.

شاهدي أيضا

قصص أطفال دينية : قصة كبش اسماعيل