قصص مراهقات:القدر يصنع المعجزات (الجزء الخامس)

دارت رأس “فاضل” وغاب عن الوعى ، دخلت والدته فوجدته كذلك ، جاء الطبيب وفحصه وقام بافاقته ،كان يهذى باسمها ” سهام” سهام” لا ترحلى لا ترحلى .ارتسم الغضب على وجه والدته التى ما أن سمعت اسمها ، لعنتها وسبتها فهى سبب عذاب ولدها من وجه نظرها .

قال الطبيب: لقد تعرض لصدمة عصبية ، من ” سهام” تلك ؟

قبل أن تجيب والدته على سؤال الطبيب، بادره “فاضل” قائلا فى صرامة: انها زوجتى وهى تحتاج لوجودى معها الان . ثم نهض مسرعا وارتدى ملابسه ، حاولت والدته محاولة مستميتة أن تثنيه عن ذلك ، فهو لازال مريضا.

ولكنه أصر على الذهاب اليها ، فسأل عن هاتفه فأعطاه أخيه الأكبر هاتفه بعد أن أصلحه ، اتصل “فاضل” بالصديقة التى أخبرته عن مكان المشفى الموجودة بها زوجته السابقة ، وصل “فاضل” الى المشفى ولكنه لم يستطع رؤيتها ، فكانت والدتها فى غرفتها فآثر الا يدخل حتى لا يتم الاصطدام بينهما.

بحث عن الطبيب المعالج لها فوجده فى غرفة الاطباء استأذن ودخل الغرفة، استقبله الطبيب بابتسامة مقتضبة ودعاه الى الجلوس ،

قال “فاضل” بصوت مبحوح لديكم مريضة تدعى “سهام” كانت زوجتى علمت اليوم أنها مريضة وحالة ميئوس منها هكذا قيل لى ، أريد أن أتحقق مما قيل لى هل هذا صحيح ؟

كان يتمنى “فاضل” من قلبه أن ما سمعه من الصديقة مجرد مزحة سخيفة وأن زوجته السابقة على مايرام ولكن تلك النظرة التى تعلو الطبيب خيبت رجائه .

انفجر باكيا وتوسل للطبيب بأن يجر الفحوصات عليه لعلَّ كليته تناسب زوجته ويستطع انقاذها ويحل مشكلتها هذه المرة لعله يكفر عن ظلمه لها .

سأله الطبيب : هل بينكم قرابة ؟ أجاب “فاضل” اطلاقا .

عاد الوجوم يعتلى قسمات وجه الطبيب وقال: غالبا لن نجد تطابق بينكما ، والدتها وأخواتها وأقاربها لم يكونوا مطابقين لها وهذا أمر عجيب جدا لم أره من قبل ، فكيف سيتطابق أنسجتها مع أنسجتك؟!

انفجر “فاضل ” باكيا ثم قال : أتوسل اليك جرب لن تخسر شيئا .

حسنا فلتأت فى الصباح سأخبرالمختص بتلك التحاليل بمجيئك غدا.

تنهد “فاضل” ثم قال : حسنا سأنتظر للصباح. ثم انطلق الى أحد أصدقائه ليبيت الليلة فى منزله. قض “فاضل ” ليلته يصلى متضرعا لله بأن تكون نتائج التحاليل لصالح زوجته” سهام” .

غفا “فاضل” للحظات وهو ساجد، رأى فى تلك الغفوة أنه فى مكان واسع ، الجدران خالية الا من بعد النقاط السوداء ، تساءل أين أنا؟ انطلق صوت عميق لم يدرى من أى اتجاه قد جاء فالصوت يأتى من جميع الاتجاهات صوت عميق وقوى أشعره بالرهبة وسرت رجفة قوية فى أوصاله، ردد الصوت : أنت فى بوتقة حياتك تلك النقاط السوداء هى الابتلاءات التى قُدِّرت لك ، تعجب “فاضل” وقال: ولكن تلك النقاط الصغيرة قليلة وصغيرة مقارنة بما عشته فعلا فى حياتى .

ضحك الصوت قائلا: انها كذلك ولكنك عندما هربت من مواجهتها تفاقمت. بدأت النقاط السوداء تتوسع وتنتشر حتى ملأت كل الحوائط ، أردف الصوت قائلا: انظر وتدبر .

أطرق “فاضل” رأسه خجلا وندما من كلام الصوت وتوبيخه هكذا ، فهو فعلا لم يفعل شيئا فى حياته سوى الهروب .أكمل الصوت حديثه وقال بلهجة صارمة مخيفة: أنت من الممكن أن يلبى الرب دعوتك وتشفى زوجتك تماما ولكن يجب أن تصلح كل ما تسببت فيه من خراب بسبب هروبك فزوجتك وولدك أمانة لديك لم تصنهما فى أول الامر ولكن سأعطيك فرصة لتصلح ذلك .خر “فاضل” ساجدا شاكر ثم قال: وأنا أعد الرب بأنى سأصون أمانته ما دمت حيا .

* انتظرونا فى الجزء الخامس من قصة القدر يصنع المعجزات *

شاهدي أيضا قسم: قصص مراهقات