قصص مراهقات :القدر يصنع المعجزات (الجزء الثالث)

وبالفعل تمكن من الوصول اليها من خلال تلك الوسيلة فأرسل لها طلب صداقة وقد وافقت عليه لمجدر أنها تذكرت أنه دفعتها وكان زميل لها فى الدراسة ، أراد أن يعرض عليها فكرة الزواج بها ولكن لم يملك الشجاعة ليفاتحها ، فبحث فى أصدقائها عن قريب لها يتواصل معه ويكون وسيطا بينهما وتم له ما أراد ووجد أحد الاقرباء لها وجار لها فى نفس الوقت فذهب الى أهلها وفاتحهم فى الامر .

فوافق الاهل على التعارف أولا وتم التعارف بين الأسرتين حيث التقت الأسرتين فى ثلاث لقاءات ، وتمت الخطبة بعد ذلك ، ثم كتب الكتاب ثم الزواج كل ذلك بعد عام من أول لقاء تعارف بين الاسرتين ، وبعد حفل الزفاف وانقضاء ليلة الدخلة ، وفى الصباح أول صدام حضارى بين “سهام” العروس وبين عادات وتقاليد تلك القرية التى صارت سجنا لها طوال عامها الاول من الزواج .

من الجدير بالذكر أن “سهام” كانت تعيش بعد زواجها فى قرية  لمدينة بعيدة جدا عن مسقط رأسها كانت بمفردها واجهت كل شىء وهى بعيد عن أى دعم من أهلها حاولت أن تتأقلم وتتعلم كل شىء وبالفعل استطاعت فى شهور قليلة استيعاب كل شىء لأنها كانت تريد أن تحافظ على بيتها .قد أنعم الله عليها بالحمل فى ولد  بعد شهرين من زواجها ، بدأت أعراض الحمل المؤلمة تظهر عليها وأنهكتها جدا .

فى ظل تلك الظروف اكتشفت أن زوجها قد كذب عليها فى أن أهله موافقون على زيجته منها ولكن اكتشفت أنهم وافقوا على المضض بعد أن هددهم بأنه لن يتزوج غيرها، فوافقوه ولكنهم فعلوا ذلك ليثبتوا بعد ذلك له أن اختياره كان غير موفقا وكان لابد له أن يستمر فى خطبته من تلك الفتاة التى اختاروها له.

عاشت ” سهام ” جحيما بسبب ذلك فقد حاول أهله جاهدين مصرين أن يثبتوا له بأن زوجته التى اختارها غير مناسبة تماما ولك أن تتخيل ما حدث لسهام فى تلك الفترة من مقارنة ظالمة بينها وبين خطيبته السابقة كانت “سهام” تجهد نفسها كثيرا فى ارضاء أهل زوجها الذى كان يتركها بالايام حيث كان عمله فى مدينة بعيدة يضطر أن يمكث فيها بالايام ويأخذ أجازة يومين فقط .

كانت تحاول فى تلك الفترة أن ترضى أهله وتتحامل على نفسها وقالت فى نفسها :عندما سيأتى الولد وحتما ستتغير معاملتهم لى ، ولكن لم تتغير المعاملة وقد تم استنزاف قواها خاصة بعد الانجاب .مرضت مرضا شديدا وكانت تحتاج الى عناية بعد الولادة لذا عادت الى أهلها حاملة معها رضيعها لم يكن فى نيتها التخلص من سجنها بالطلاق فبعد أن تم شفائها طلبت من أهلها اللجوء لمكتب تسوية النزاعات الاسرية لحل مشكلتها مع زوجها.

ولكن لم يتم حل مشكلتها فكان أهل زوجها قد شحنوه سلبا تجاها فلم يكن منها الا أن تلجأ الى الطلاق حيث لم تجد أن زوجها لديه القدرة فى حل المشكلة فهو يميل الى الهروب من حل أى مشكلة وكان هذا عيبه الاكبر الذي لم تتحمل العيش معه فهذا العيب قاتل للطموح وقاتل للحياة الزوجية السعيدة فكثيرا ما يعصف بالزوجين مشاكل جمة ومختلفة فلكى تستمر الحياة يجب مواجهة المشاكل لا الهروب منها.اضطرت “سهام” للطلاق الذى تم و كانت على أمل أن يفيق زوجها من غفلته ويبحث عن حل لمشكلتهما ولكنه آثر الهروب فتلك عادته.

شاهدي أيضا:

قصص مراهقات :القدر يصنع المعجزات (الجزء الرابع)