Table of Contents

مراهقات و السمنة

إن ظهور السمنة في هذه الفترة يكون أقل حدوثا منه في فترة سن المدرسة، فكثير من المراهقات يصابون بالسمنة منذ طفولتهم. أما المراهقات الذين يزيد وزنهم عن الطبيعي فهم غالبا غير نشيطين وخاملين ولا يمارسون أي نوع من أنواع النشاط الرياضي. وفي الحقيقة أن هناك اعتقاد أن السبب في السمنة في مرحلة المراهقة هو قلة استهلاك الطاقة وليس زيادة تناول في السعرات الحرارية “.

وغالبا ما تؤدي السمنة في مراهقات هذه الايام إلى عدد من المشاكل النفسية والاجتماعية، فقد تؤدي إلى الإحساس بالإحباط، وعدم الثقة بالنفس، وعدم الاقتناع بالمظهر الخارجي والشخصي، وهناك اعتقاد أن بعض الفتيات البدينات تشعرن بأن مظهرهن البدين له تأثير على الطريقة التي يعاملهن بها الناس “.

وتجد المراهقات في بعض الأحيان يكونون ذوي إحساس مرهف بالنسبة لمظهرهم الخارجي فيؤدي هذا إلى انسحابهم من بعض المناسبات والانشطة الاجتماعية . كم أن السمنة قد تكون عاملا في ظهور بعض الخلافات بين المراهق وعائلته حيث تطلب منه عائلته دوما أن يخفض من وزنه ، مع العلم بأن عملية إنزال الوزن ليست من السهولة بمكان، ولهذا يفضل تلافيها منذ البداية ويجب تعويد الطفل على اتباع السلوك الغذائي السليم منذ الصغر كي يستمر في اختيار ما يفيده وما هو صحي بالنسبة له عند بلوغه مرحلة المراهقة “.

ويجب مساعدة مراهقات هذه الايام على وضع أهداف محددة لتخفيض الوزن، ومساعدتها على استعادة الثقة بنفسها ،وتحسين معنوياتها. ومن المهم أيضا مراعاة حصول الفتاة المراهقة على السعرات الحرارية والعناصر الغذائية اللازمة التي تغطي احتياجاتها لتدعيم نموها. وتعتبر الرياضة البدنية والدعم المعنوي عاملين هامين جدا عند التخطيط لبرنامج تخفيف الوزن بالنسبة للمرهقة أو المراهق. وللحفاظ على الكتلة العضلية وزيادة التخلص من الشحوم البدنية ينبغي أن يتم تخفيض الوزن تدريجيا وذلك بالتخلص من ربع إلى نصف كيلوجرام من وزن الجسم أسبوعيا ويتم ذلك بتخفيض السعرات الحرارية اليومية المتناولة بمدار يتراوح من 200 إلى 500 سعر حراري يوميا مع الاستمرار في ممارسة التمارين الرياضية “.

فقدان الشهية عند مراهقات كثر

تحدث هذه الحالة المرضية غالبا لدى البنات في سن المراهقة، حين تعتقد الفتاة ان وزنها يزيد عن  الوزن (المثالي) ، فتحاول ممارسة نوع من التحكم في كمية الغذاء التي تتناوله، ويستمر هذا الحال إلى أن تصل الفتاة إلى درجة تكره فيها الأكل تماما،وينقص وزنها تدريجيا إلى  الحد الذي يهدد حياتها في بعض الأحيان .وأكثر من 90% من الحالات التي تعاني منها الفتيات في سن المراهقة، كما يكثر حدوث المرض عند نوع معين من الفتيات ممن تعانين من بعض السمات الوسواسية  أو الهستيرية. وعندما تتعرض مراهقات  لبعض الضغوط النفسية أو الإحباط ،فإن أعراض المرض تبدأ بالظهور “.

ويمكن إيجاز الأسباب وآليات المرضية لحاله فقد الشهية في ما يلي:

  • تربط الفتاة بين زيادة الوزن والحمل ،وهذا يرتبط بدوره بالمعنى الجنسي للحمل ، ذلك المعنى الذي تكرهه الفتاة  نتيجة لصراعات حدثت أثناء الطفولة.
  • يمكن أن يكون المرض مرتبطا ببعض الأعراض الهستيرية إذ تحاول الفتاة جذب الأنظار إليها. (مراهقات كثر يتأثرن بصورة سلبية بصور العارضات النحيفات وممثلات التلفزيون والمذيعات ويحاولن اتباع ريجيمات قاسية يجعلهن شبيهات باؤلئك النساء وهو أمر خطير على صحتهن ).
  • يمكن أن يكون المرض مصحوب  بنوع من الوسواس القهري الذي يرغم الفتاة على عدم الأكل.
  • وأحيانا تكون البنات عرضة لمرض الكآبة.
  • أو يكون هناك اضطرابا في صورة الجسم لدى البنات ، حيث تتصور جسمها ممتلئ دائما رغم أن الآخرين يرونها شديدة النحافة.

أعراض هذا المرض:

الرفض العنيد للطعام، انقطاع الطمث، والفقدان الشديد للوزن( حيث ينقص وزن الجسم أكثر من 25% من الوزن الطبيعي ) ويشمل العلاج:

التأهيل الغذائي والعلاج النفسي، إذ يعتمد التأهيل الغذائي على العلاج بالسوائل المحتوية على الإلكتروليتات، وقد تحتاج المريضة إلى التغذية الوريدية “.

وأثناء فترة العلاج تعطى المريضة وجبات خفيفة من عصير الفواكه واللبن الذي يحتوي على عناصر غذائية إضافية، كبعض الفيتامينات والأملاح المعدنية. وتزداد كمية الوجبات بالتدريج، ويضاف إليه أغذية تقليدية كاللحوم والبيض والفواكه ،كما يصاحب ذلك علاج نفسي يبدأ بعملية تشخيص للاضطرابات النفسية المختلفة، والصراعات و الإحباطات المتراكمة.

النهم العصابي

تحدث هذه الحالة في سن المراهقة المتأخرة  تتاثر بها مراهقات كثر بشكل اضطراب متناوب بين إقبال شديد على الطعام ، ثم شعور بالذنب  والخوف من السمنة يتلوه فقدان للشهية ومحاولة إنقاص الوزن بالتخلص من الأطعمة المتناولة ،ثم يزول الخوف والشعور بالذنب والعودة مرة أخرى إلى التناول الشره للطعام .”

ويمكن تشخيص المرض بالأعراض التالية:

  • نوبات متكررة من الأكل والنهم بكثرة، حيث يشعر المراهق أثناءها بفقد السيطرة على تحديد كمية الطعام.
  • وبين هذه النوبات نجد المراهق يتصرف بأشكال أخرى مختلفة ، فيلجأ إلى محاولة الرغبة في التقيؤ بأي وسيله يستطيعها ، أو استعمال الأدوية المحرضة على الإسهال ،أو الأدوية المدرة للبول أو إتباع النظم الغذائية القاسية ’أو الامتناع الكامل عن الأكل أو ممارسة تمرينات رياضية عنيفة كمحاولات لإنقاص وزنه.
  • كم أن نوبات النهم العصابي (الأكل الكثير) تحدث على الأقل مرتين في الأسبوع، وتستمر لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ،ويعتبر ذلك شرطا لتأكيد التشخيص بالإصابة بالنهم.
  • اهتمام زائد ومستمر بشكل الجسم

والأسباب الحقيقية لهذا المرض غير معروفة ،ولكن هناك عوامل نفسية واجتماعية بيئية أو بيولوجية تزيد من حدوث هذا المرض “.

وهناك بعض الباحثين يعدون هذا النوع من أنواع الصرع. أما عن علاج هذه الحالة فيتم غالبا على مستوى العيادات الخارجية ويشتمل على علاج نفسي وعقاقيري وغذائي وقبل البدء في العلاج الغذائي لابد من توافر معلومات تساعد في العلاج وتشمل معرفة ما يلي:

1. تغيرات في الوزن والسلوك تجاه النظام الغذائي، والتعرف على كيفية و نوعية الشراهة والتخلص من الطعام ونمط الأكل ونمط العلاج الغذائي.

2. وبناء على المعلومات السابقة تحدد خطة العلاج الغذائي، وبصورة عامة يوصى بثلاث وجبات أساسية يوميا مع وجبة خفيفة، ويجب الا تقل كمية السعرات الحرارية عن 1200سعرحراري يوميا، مع محاولة الابتعاد عن في البداية عن الأغذية التي تحدث الشراهة إذ يؤجل تناولها لفترة تالية أثناء مراحل العلاج.

أنيميا نقص الحديد عند مراهقات كثيرون:

بسبب قلة تناول الأغذية الغنية بالحديد واتباع عادات غذائية خاطئة مثل شرب المشروبات التى تحتوى على مادة الكافيين مثل الشاى، القهوة، البيبسى، الكاكولا، بالإضافة إلى الشيكولاتة بعد الأكل وأيضاً بسبب فقدان الدم أثناء الدورة الشهرية “.

تسوس الأسنان:

الذي يمثل مشكله صحية اخري عند العديد من مراهقات هذه الايام ناجمة عن كثرة تناول الحلوي ، والمثلجات ، والمعجنات السكرية ، والمشربات الغازية ولا سيما اذا ما تم تناولها بين الوجبات . وينتشر ذلك في البلدان الغنية ، ولا سيما في المدن ، ومن العوامل التي تزيد من حدوث تسوس الأعتياد علي شرب المياة المعلبة المنزوعة الأملاح لاحتوائها علي نسب منخفضة من الفلوريد “.

التدخين والكحول والمخدرات :

إن تدخين السجائر وشرب الكحوليات وتعاطي المخدرات من السلوكيات المرضية التي غالبا ما تبدأ خلال مرحلة المراهقة .وفي كثير من الحالات لا يقل ضررها تأثيرا على الحالة الغذائية عن تأثيرها الخطير على الحالة الصحية والنفسية والاجتماعية ولهذا نهانا الله سبحانه وتعالى عنها “.

كما يقلل التدخين من المناعة ضد الأمراض عند مراهقات اليوم ويزيد من سرعة الإجهاد ويقضي على حاستي التذوق والشم،ويزيد الكمية التي يحتاجها الفرد من فيتامين ج. أما تعاطي المشروبات الكحولية فإن مضاره العديدة الجسمية، والنفسية ’ والصحية، والأخلاقية فهو يؤدي إلى تلف الخلايا المبطنة للأمعاء الدقيقة (والتي تقوم بالامتصاص العناصر الغذائية ) مما يعوق امتصاص الفيتامينات خاصة فيتامين ب1، وفيتامين ب6،، وكذلك الفيتامينات الذائبة في الدهون. كما يؤدي إلى تليف والتهاب الكبد مما يعوق وظائفه في التخلص من السموم وفي عمليات هضم الطعام ، والتهاب غدة البنكرياس الذي يؤدي إلى حدوث خلل في عمليات التمثيل الغذائي لبعض الأغذية كما يؤدي إلى قرح المعدة ، وضعف عضلات ، وازدياد خطورة أمراض القلب والأوعية الدموية “.

والمخدرات لا تؤثر فقط على حالة الجسم بل أيضا على السلوك الفردي، فالمتعاطي دائما ما يكون غير مستقر عائليا ويفقد أصدقاؤه ولا يواظب على الدراسة أو العمل أو الرياضة البدنية “.

مراهقات اليوم ومشاكل حب الشباب

عبارة عن مرض جلدي ينتج عادة عن انسداد قنوات الغدد الدهنية على الجلد والتي تؤدي إلى التهابات في الجلد، وقد تكون هناك عوامل مسببة  تعود إلى الوراثة والغدد الصماء والعدوى ، وهو مرض شائع بين المراهقين. ومعظم المراهقين يهتمون جدا به، ويحاولون القضاء على هذه الظاهرة ومحاولة منعها لما لها من تأثير على مظهرهم الشخصي “.

وهناك اقتراح بتجنب بعض أنواع الطعام كالشوكولاته والأطعمة الدهنية والمقلية والمشروبات الغازية “.

الأكل خارج المنزل

نظرا لأن كثير من مراهقات هذه الايام  تتناول ما يقرب ثلث طعامهم اليومي من خارج المنزل ومع تغيير نمط الحياة نتيجة التطور وارتفاع مستوى المعيشة انتشرت في الأسواق وجبات الأكلات السريعة والتي تعرف بأنها الأطعمة التي تحضر للتناول في بضع دقائق ويشمل ذلك الدجاج المقلي، والبيتزا، والبطاطس المقلية، والشاورما “.

ومع انتشار هذه المطاعم اهتم المختصون بصحة الإنسان وخصوصا من الناحية الغذائية بالقيمة الغذائية من الناحية الكمية والنوعية، ومدى تزويد الفرد باحتياجاته الغذائية. وتعتمد مشكلة وجود الوجبات السريعة على عدد مرات تناوله في اليوم أو الأسبوع حيث تتميز هذه الوجبات بأنها محدودة وقليلة التنوع “.

عالية في محتواها الدهني خاصة الدهون المشبعة والتي تؤدي إلى ارتفاع في نسبة الكوليسترول في الدم.

تحتوي على نسبة عالية من الصوديوم والذي يزيد من ارتفاع ضغط الدم.

كما تحتوي على نسبة عالية من السعرات الحرارية مما يؤدي على زيادة في الوزن.

قليلة في العناصر المهمة كالكالسيوم و مجموعة فيتامين ب وفيتامين أ و ج.

حدوث حمل لدي مراهقات

وهو يمثل عبئ غذائي بالاضافة لمتطلبات هذه المرحلة.

الحمل في سن المراهقة تعد مشكلة صحية كبيرة وتمثل خطورة علي النواحي الصحية والغذائية والنفسية والاجتماعية في مصر هناك العديد من الزيجات تتم في سن مبكرة قبل بلوغ الـ 18 عاما خاصة في الريف المصري. وهذا يعتبر مخاطرة كبيرة بصحة الام والمولود . أما العناصر الغذائية الناقصة والشائعة في هؤلاء الحوامل تتمثل في نقص السعرات والحديد والكالسيوم وفيتامين أ والنياسين. ولهذه العناصر الناقصة يحدث ولادة اطفال ناقصي الوزن ( مبتسرين) أو الموت خاصة للامهات اللاتي أقل من 15سنة . بالاضافة الي احتمال حدوث تسمم الحمل والانيميا وصعوبات وتعسر في الولادة كما يزداد معدل حدوث الاجهاض.

شاهد ايضا:

نصائح للتغذية السليمة لطلاب المدارس