اليوم العاشر من محرم افتحوا كراسات التعبير واكتبوا في وسط السطر التعاون ، فرفع مصطفى يده مقاطعًا لها ؛فسألته المعلمة : هل نسيت كراسة التعبير كعادتك ؛ فأجابها مصطفى : لا يا معلمة فقط أريد أن أستفسر لماذا لا تتغير عناوين موضوعات التعبير كلها عن الوطن – بر الوالدين – الصداقة – التعاون -العطلة الصيفية – فمنذ نعومة أضافري وأنا أكتب عن كل تلك العناوين وإلى أن أتخرج سأظل أكتبها ، فماذا لو أردت أن أكتب : عن قطي زيتون ، أو عن حبي لربي الذي في وجداني أو عن كلماتٍ أمدح بها رسولي أو عن أصدقائي الذين يتنمرون و رفضهم للعب معي أليست هذه حصة للتعبير ؟؟

المعلمة بكل لطف استمعت وأجابت بهدوء حبيبي إن أردت أن تعبر عن كل هذه المشاعر هات كراسة واكتب عن الليمون والزيتون وقص واحك وامدح و صف مشاعرك وتكلم كما أردت عن نفسك لكنني أسير على خطط وزارية وقوانين تضبطني و ولا أستطيع أن أخرقها لتتكلم عن قطك “.

صرخ مصطفى وقال: تبًا للقواعد تعسًا لتلك القوانين التي لا تريدني أن أبوح بمشاعري ؛ الفصل كله في هياج وهمهمة كيف تجرأ مصطفى؟ وبماذا سترد على سخطه المعلمة؟ وبينما تتلاقف النظرات على الاثنين قطعت أصواتهم المعلمة بسؤال كيف تجرؤ ؟ حسابك سيكون عسيرا ولكن ليس الآن فليتفضل الجميع بكتابة موضوع عن التعاون “.

رجع مصطفى البيت لو أن عندي فانوسًا سحريًا ، خرج من المصباح عفريت وقال له شبيك لبيك أمرك بماذا تأمرني ؟ قال له :  أريد لكل طالب يتكلم بلسان عربي في كل مكان وزمان يكون عنده صفحة إلكترونية تكون خاصة به يتتبع عليها كتاباته، يكتب عليها واجبه المدرسي و يقص فيها حكاياته هل تقدر يا عفريت نظر له العفريت نظرة عزٍ و شموخٍ ثم قال على نغماتِ تصفيق ٍ عفريتي: فتاح يا عليم انزل يا رقيم، وإذا بشعار الرقيم يظهر ويشرح له العفريت أن به بلغ منتهى أحلامه وتحققت جميع أمنياته، فسأله عن مديرة المدرسة والمعلمة صاحبة العقاب المنتظر، فقال له: أرسلت أعواني الآن وهاتفوا مديرة مدرستك ووافقت يا مصطفى والآن تناقش الفكرة مع معلمتك يا مصطفى .

المعلمة بينها و بين نفسها كانت تعلمها أن كل  ما يقوله مصطفى صحيحا ؛ ولكنها تتمسك بتلك القواعد مخافة على سمعتها لو خرقت القوانين أن تتأثر فما إن فاتحتها المديرة حتى قفزت تبشر مصطفى في الصباح بأبشر يا مصطفى تستطيع أن تكتب الموضوع الذي تهواه تحكي على قطك زيتون عن أوراق العنب وعن مصابيح السماء لقد استجاب لكلماتك رب السماء واشتركت مدرستنا في رقيم .

فاستيقظ مصطفى وجد أنه كان يحلم ولأول مرة حلم يبكيه ذهب إلى فصله وهو يؤخر قدم  معجزة في المدرسة وجد معلمته تحتضن آماله وتحضن أحلامه ببسمة راائعة وتقول :  لقد اشتركت مدرستنا في رقيم فظل مصطفى يردد يارب يا عليم افتح برقيم إلى هذه اللحظة .

شاهدي ايضا:

قصص بنتي: طلاب الجامعات ( الأصدقاء )

قسم القصص