أمي وأبي، يقر الجميع وأنتما كذلك بأن فترة المراهقة هي فترةٌ حساسة جداً وصعبة، وقد تتفاوت صعوبتها وفقاً لكل شخصية، وللمراهقات نصيبٌ بذلك كما للمراهقين، ومن الممكن أن تكون أكثر عرضةً لمشاكل المراهقة أيضاً بسبب حساسيتهن ومشاعرهن المرهفة، ولكنهن لا يدركن كم يخطئن في التعامل مع والديهن بسبب انفعالاتهن وعدم تحملهن للمسؤولية، نعلم بأن الضغوطات تلازم كل فتاةٍ مراهقة ولكن ذلك لا يعني ترك أنفسهن للانفعالات والغضب الذي يؤذي بمشاعر الأم والأب، بحجة قولها أن على أمي وأبي أن يتحملانني لأنني مراهقة! هذا خطأ! وسنعرف كل فتاةٍ على 5 أمورٍ خاطئة في تعامل المراهقات مع الأم والأب، تابعي معنا عزيزتي “.

5 تصرفاتٍ خاطئة في تعامل أثناء مراهقتي مع الاب والام

قد لا تعلمين بأن والداكِ يبذلان ما يستطيعان لإسعادك ولاستيعابك، ومهما فعلا فستبقين تشعرين بأنكِ لا تحصلين على الاهتمام الكافي، قد تقولين بأن الأمر ليس بيدكِ وأنكِ تمرين بفتراتٍ لا تستطيعين بها السيطرة على نفسك، نعم ولكننا نريد منكِ أيضاً أن تشعري بوالديكِ فهما أيضاَ لديهما مشاعر كما لديك وقد يتأذيان من كلماتكِ الجارحة التي لا تحسبينها بالشكل الصحيح، ولذلك سنذكرها لكِ حتى تحذرين منها ويبقى ضميرك صاحياً حتى تمر فترة المراهقة بسلام، وهذه الأخطاء الخمسة هي:

الصراخ في وجه الوالدين عند الغضب

كثيرٌ من الفتيات يصرخن بوالديهن عند الغضب، ولا يشعرن بأي شيءٍ بعدها، ولكن في الحقيقة فإن أغلى ما لدى الوالدين هي الابنة وصراخها عليهما سيشعرانهما بالكثير من الألم حتى ولو لم يظهرا ذلك، وقد قال الله تعالى في كتابه الكريم (واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل ربي ارحمهما كما ربياني صغيراً)، يجب أن تتذكري فضلهما عليكِ، كم بذلا لأجلك، وكم سهرا لراحتك، أمسكي أعصابك وانهري نفسكِ عند الغضب، وإن شعرتِ بأنكِ ستفقدين أعصابك فادخلي غرفتكِ وأغلقي على نفسك حتى تهدئي ولا تخطئي بالتصرف، وقولي في نفسك أن أمي وأبي يبذلان كل ما يستطيعان فلن أتسبب في حزنهما “.

السب والشتم والدعاء بدون وعي

من الخطأ أن تعود الفتاة لسانها على السب والشتم، حتى يصبح أمراً سهلاً جداً يصل إلى أن تسب والداها في وجههما، وهذا يعتبر عقوقاً بمعنى الكلمة! فاحذري من ذلك ولا تدعي عليهما ولا حتى على نفسك، فدعائك على نفسك أمامهما سيجرحهما بشدة، وتذكري قول الله تعالى دائماً: (ولا تقل لهما أفٍ ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً). نعم إنهما أمي وأبي! ويجب أن أبرهما! تذكري ذلك “.

ضرب الأرض أو ما حولك عند الانفعال

لا تظهري انفعالكِ بضرب الأرض أو تكسير ما حولك، ذلك لن يفيدك في شيءٍ، بل يعتبر من الجنون الذي لا داعي له، وقد وصى الرسول صلى الله عليه وسلم بعدم الغضب، لذلك حاولي تهدئة نفسك وإمساكها عن ذلك مهما حدث، ومهما كانت الضغوط عند الشعور بالغضب استغفري الله حتى يزول غضبكِ وفكري بالأمر جيداً بهدوء لوحدك “.

الانغلاق على نفسك وعدم الحديث معهما عند عدم تلبية رغباتك

لا تعتقدي أن بإمكانك معاقبة والديكِ بعدم رؤيتك عندما لا يلبيان طلبك، هذا أمرٌ خاطئ جداً، إن الوالدان يبذلان كل ما يستطيعان لأجلك، ولن يمنعا عنكِ أي شيءٍ إلا لمصلحتك، واعلمي بأنهما يقدمان إليكِ كل ما يستطيعان، فتوقفي عن هذا العقوق وأظهري لهما كل الحب والإخلاص “.

العند وإظهار الضيق وإشعار الوالدين بتقصيرهما

إن أكثر ما يجرح الوالدين هو الشعور بالتقصير اتجاه أولادهم، وإظهار الضيق للوالدين وجرحهما بأنهما مقصران اتجاهكِ هو ليس بالفعل الصحيحِ أبداً! كقولكِ أن أمي وأبي لا يجلبان لي كل ما أريده! عليكِ بتقدير ما يقومان به وشكرهما دائماً والدعاء لهما وتوقيرهما، ولا تكوني عنيدة على أمرٍ ما، تذكري بأنهما يحاولان إسعادك بكل ما يستطيعان، لذا حاولي التوقف عن الشكوى بل فكري في كيفية إرضائهما وحاسبي نفسكِ دائماً، وخاصةً قبل النوم تذكري ما فعلتِ لأجلهما وإن أخطأتِ فاعتذري لهما بطريقتك، وحاولي أن تقدمي لهما ما تستطيعين من المحبة والاحترام “.

شاهد ايضا:

خطوبة بلا مشاكل